هَيَّا نُقيمُ مَوائِدَ الأشْوَاقِ
نستَبْدلُ الظلمَاتِ بالإشْرَاقِ
ولْنَسْترِقْ سَمْعًا وهَمْسًا كالنَّدَى
ما زَالَ يُشْعِلُ لَذَّةَ الإحْرَاقِ
لا تَبْخَلِي بِدُمُوعِ قَلْبَيْنَا..لنَا
ودَعِي دُخَانَكِ ينْتَشِي بعِنَاقِي
ذُوبِي حَنِينًا فِي لَهِيبِ صَبَابَتِي
فَأَسِيلُ جَمْرًا إنْ رَضِيتِ فِراقِي
هَاتِي شُعَاعًا مِنْكِ يُوقِظُ مُهْجَتِي
فَتفِيضُ وَجْدًا لَهْفَةُ المُشْتَاقِ
لا تُطْفِئِي نَارَ الحَيَاةِ مَلالَةً
أحْزَانُنَا تَسْمُو لِطِيبِ تَلاقِ
وتَذَكَّرِي الأعْيَادَ كَيْفَ نَصُوغُهَا
بِطُقُوسِ مِيلادٍ ورَمْزِ وَثَاقِ
هَذِي شُهُودُ اللَيْلِ نَحْنُ عُيُونُهَا
وظِلالُنَا فِي بَسْمَةِ الأحْدَاقِ
فلْتَنْزَعِي عَنَّا ثِيَابَ كَآبَةٍ
يَكْفِيكِ زَهْوًا رِفْقَةُ العُشَّاقِ