إيهِ يا شملَنا الجميلَ تفرَّقْ
فتلظَّى الفؤادُ حتى تحرَّقْ
دخل العام ذلك الغيْهبُ الحا
لِكُ وانجابَ أُنسُه وتمحَّق
سدَّدَ الدهرُ من رُواهُ إلى المه
جةِ لما طواه سهمًا مُفَوَّق
ويحَها مقلتي أذابتْ صَبيبًا
وفؤادي من بارح الوَجْد يخفق
لست أدري الذي أقول فهذي
عَبَراتي على الصبابة أنطَق
قصفَ الدهرُ غصنَ بهجتِنا الغض
ضَ وقد فوَّفَ الربيعُ وأورق
كان ذا رونقٍ من الغَضارة والأُنْ
سِ فهلاّ به الزمانُ تَرفَّق
كان ذَوْبَ الدموعِ ينهلُّ شوقًا
وهْو من لوعة النَّوى يترقْرَق
ما له إذ ألمَّ بالشمْلِ تفري
قٌ وأودتْ حُبَا الغرامِ تدفَّق؟
إيهِ يا نزهةَ الحياةِ وريعا
نَ صِباها الجميلِ رَثَّ وأخلَق
وشذا الحبِّ والغرام زمانًا
ظلَّ يسري مع النسيم ويعبق
والليالي التي تعانقَتِ الأر
واحُ فيها، صَبٌّ جَوٍ ومُقرْطَق
كم لهَوْنا، وكم مرحْنا، وتِهنا
وأرِقنا، وحاملُ العشق يأرق
وتأوَّهتُ آهةً تحرقُ الغَيْ
هَبَ والليلُ بالدياجي مُمَنطق
وتحرَّقتُ صبوةً والتياعًا
وكذاك الذي يحبُّ ويعشق
وإذا بالحبيبِ يدلفُ نحوي
وفؤادي في لجَّةِ الشوق مُغرَق
أتلقّاه بالبشاشةِ واللَّه
فةِ، بعضٌ على البعض سُبَّق
نتناجى، ولذَّ ما نتناجى
في سكونٍ، والخدُّ بالخدِّ مُلصق
منطقٌ يستقرُّ في السَّمع كالسْ
سِحْرِ ولفظٌ حلوُ الرنين مُشقَّق
نَوَلاتٌ، ألذُّ من فِقَرِ الوَرْ
دِ وأشهى من الرحيقِ المعتَّق
غفلَ الدهرُ عن هوانا فصِرنا
كلُّ إلْفٍ إلى مُناه موفَّق
دَرَّ درُّ الغرير يبسمُ عن أل
مَى، ويفترُّ عن شتيتٍ مفتَّق
هي كالدُّرِّ قد تلالا ثنايا
هُ رِطابٌ أو الجُمانِ المنسَّق
كلّما اشتَرْتُ من جَنَى تيكَ كأسًا
كنتُ أجري إلى سواها وأسبُق
هي أيامُ صفونا قد تقضَّت
بعدما حلَّق الزمان ورنَّق
هو شملٌ غذا القلوبَ فلما
آذن البَيْنُ والفراق تمزَّق
ذَلَّ من يغترِرْ ببهرج دُنيا
هُ فنُعمَى الحياةِ كِذْبٌ مُلفَّق