تخطَّ إلى المحتوى

لم اسودت الدنيا ولم يك غاسق

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لِمَ اسودَّتِ الدنيا ولم يك غاسقُ

وأظلمتِ الآفاقُ حتى المشارقُ؟

خليلي رعاك الله قل ليَ ما الذي

لقد صار في الدنيا فإنك صادق؟

فهل آنَ خِلّي للقيامة وقتُها

ونفخٌ بصورٍ ثم يَصعق صاعق

وبعثُ الورى والحشرُ ثَمَّ وإنه

تقوم لربّ العالمين الخلائق

أرى الكون مسودّاً أرى الشمس لم تبنْ

أرى البدر لم يُسفرْ وما هو شارق

وإن نجوم الأفق غيرُ طوالعٍ

فلم يبدُ مسبوقٌ ولم يبدُ سابق

وأين السما غير الظلامِ فلا يُرى

ولو جدَّ بالتحديق والوثق وامق؟

أزالتْ وإلا بالظلام تحجَّبتْ

فما شأنها قل لي فصدريَ ضائق

وما لي أرى الأطواد ليست بحالها

فكم قد هوى طودٌ وكم دُكَّ شاهق؟

وما لي أرى الأطيار خُرسًا ولم يكن

عن الصدح والتغريد يسكت ناطق؟

وها لم أزل فيه إلى أن أجابني

وأدمعُه من مقلتيه دوافق

بصوتٍ خفيٍّ قد يَدِقُّ سماعُه

إجابةَ باكٍ وهو بالدمع شارق

وقال نعم أودى خليفةُ مالكٍ

ومالكُ هذا العصر مَن لا يُسابق

وجيهُ أولي التدقيق وهو أميرهم

له نُشرْت فيهم عليه البيارق

هوالشمس عبدالقادر السيّد الذي

على فضله أهلُ العلوم تصادقوا