تَطَاوَلَ لَيْلُكَ باِلْأَثْمَدِ
وَنَامَ الْخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ
وَبَاتَ وَبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ
كَلَيْلَةِ ذِي الْعاَئِرِ الْأَرْمَدِ
وَذَلِكَ مِنْ نَبأٍ جَاءَنِي
وَأُنْبِئتُهُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ
وَلَوْ عَنْ نَثَا غَيْرِهِ جَاءَنِي
وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْيَدِ
لَقُلْتُ مِنَ الْقَوْلُ مَالَا يَزَا
لُ يُؤثَرُ عَنِّي يَدَ الْمُسْنَدِ
بِأَيِّ عَلَاقَتِنَا تَرْغَبُونَ
أَعَنْ دَمِ عَمْرٍو عَلَى مَرْثَدِ
فَإِنْ تَدْفِنُوا الدَّاءِ لَا نَخْفِهِ
وَإِنْ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ لَا نَقْعُدِ
وَإِنْ تَقْتُلُونَا نُقَتِّلْكُمُ
وَإِنْ تَقْصِدُوا لِدَمٍ نَقْصِدِ
مَتَى عَهْدُنَا بِطِعَانِ الكُمَاةِ
وَالْحَمْدِ وَالْمَجْدِ وَالسُّودَدِ
وَبَنْيِ الْقِبَابِ وَمَلْءِ الجِفَانِ
وَالنَّارِ وَالحَطَبِ الْمُفَأَدِ
وَأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ وَثَّابَةً
جَوَادَ الْمَحَثَّةِ وَالْمَرْوَدِ
سَبُوحًا جَمُوحًا وَإِحْضَارُهَا
كَمَعْمَعَةٍ السَّعَفِ المُوقَدِ
وَمَشْدُودَةَ السَّكِّ مَوْضُونَةً
تَضَاءَلُ فِي الطَّيِّ كَالْمِبْرَدِ
تَفِيضُ عَلَى الْمَرْءِ أَرْدَانُهَا
كَفَيْضِ الْأَتِيِّ عَلَى الجَدْجَدِ
وَمُطَّرِدًا كَرِشَاءَ الْجَرورِ من خُلُبِ النَّخْلَةِ الْأَجْرَدِ
وَذَا شُطَبٍ غَامِضًا كَلْمُهُ
إِذَا صَابَ بالْعَظْمِ لَمْ يَنْأَدِ