تخطَّ إلى المحتوى

كست الديار حوادث الأقدار

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

كَسَتِ الديارَ حوادثُ الأقدارِ

حُللَ الأسى وعظائمَ الأكْدارِ

وغدَتْ نفوسُ العارفين أليمةً

مما أصاب بها من الأخطار

خَطْبٌ تجسَّمَ في المواطن كلِّها

فأثار فيها أدْمعَ الأخيار

يا غافلاً والموتُ يقرعُ بابَه

حَثّاً على عجلٍ إلى الأسفار

ونفوسُنا بالرّانِ في غَفَلاتها

مغموسةٌ بطريقةِ الإصرار

لم تنتهِ والموتُ عُدّةُ حملِها

كسفينةٍ تجري على التيّار

بين السلامةِ والندامةِ ساعةٌ

تُرديه من سلْمٍ إلى الأخطار

ولَربَّ خطبٍ ليس يُشعَرُ وقعُه

ولربَّ آخرَ في البرية جاري

ذاك الهُمامُ المرتضَى والمجتبَى

بحرُ الندى غوْثُ الورى والشاري

ركنُ المكارمِ عصمةُ الإسلام جَرْ

رَارِ الجيوش لدعوة الجبار

أنشاه ربُّ العرش آيةَ رحمةٍ

للعالمين وقُرَّةَ الأبصار

حملَ المنونَ إليه حملةَ مُشفقٍ

ليُريه نعمةَ ربِّه الغفّار

فسرى به والروحُ تصعدُ للعلا

من ذي الحياةِ لجنَّة الأبرار

قد كان مجتمعَ الهدى لذوي التقى

جَلْدًا على الأهوالِ والأخطار

لم تثنِه في الله لومةُ لائمٍ

قِدْمًا لنصر الدين بالإيثار

وبحُسنِ صبرِ المرء يعظُمُ أجرُه

والصبرُ عند مواقع الأقدار

هذا النظامُ ولستُ أُحسنُ صَوْغَه

لكن بقدْرِ الجِدِّ صرتُ أجاري

والفِكرُ من لبْسِ الأسى متغيِّرٌ

والفضلُ فيما قلَّ عن إكثار

ثم الصلاةُ على النبي محمدٍ

والآلِ والأصحاب والأطهار