منهلُ الذِّكر من رحيق الوُجوبِ
ينعشُ القلبَ من غَميم الكروبِ
وانهِمالُ الجفونِ من وابلِ الدمْ
عِ غزيرًا لا ينقَضي بذهوب
فيه شغلٌ للمرْءِ عن ذكْرِ ليلى
والتأسِّي على فراق الشُّعوب
وفراقُ الأحباب لاشكَّ فيه
أنه متعبٌ لكلِّ حبيب
وبكاءٌ عليهم ليس فيه
حَرَجٌ قطُّ لو غدا بنَحيب
أيها الرَّكبُ قل لسلمى وداعًا
يكْفِني منكَ ما مضى من خُطوب
طالبَ الفِقهِ طِبْتَ نفسًا وسعْيًا
إن للفقه أيَّ فضلٍ عجيب
يُكسِبُ المرءَ بهجةً وجلالاً
ووقارًا ورِفعةً للأريب
حبَّذا العلمُ فضلُه ليس يُحصى
فهو نورُ الدارين للمُتسجِيب