حينَ تنحنيْ السنابلْ..
مع زفيرِ الرياحْ..
تقعُ قطراتُ الندىْ
على شفاهِ الورقْ..
دونَ ان تعطيَ للهواءِ
اي مجالٍ ليُغازلها..
تسقطُ ومع سقوطها
تذبُلُ دمَعاتُ المُقل
تضعُف..
تنهارْ..
تموتْ
تختنقُ على صدرِ الرموشْ..
فيحتضِنُها بقووة..
بحنان..
ليدفَأَ ما تبقى منها..
لعلَ المشاعرَ تساندهُ
كبريائهُ المطعونْ..
فلقد تخثرَ دمُ الحياة ..
وتجمدت اطرافُ قلبه..
نسيْ ان في العقلِ..
شاعرٌ مكبوتْ..
شاعرٌ وليس بشاعرْ..
شاعرُ وبِلا مشاعر..
شاعرٌ..
تلقفتهُ انيابُ الحياةِ..
قذفته..
جذبته..
سحبته..
رمته..
لا كان حياً..
ولا كان ميت..!!
لترسو بهِ سفينةُ المآسي..
على شُطآنِ الهوىْ..
يبحثُ بيديهِ.
بين اتربةِ المنازلْ..
عن شبهِ مثوى
لا... لا... اقصدُ مأوى
لا قمر..
لا شمس..
بل هنالكَ قمرٌ وشمسْ...
في عينيه..
وبين يديه..
ترتخيان..
اسدَلتِ الاهدابُ لترحلْ..
علَ الاملُ الباقي يُنْحلْ..
نامَ الرمشُ وبقيَ العينْ
يَغزِلُ وجهَ الصبر..
يمسحُ عرقَ الندىً المتهاوي..
بين احداقِ المماتْ..
بين صمتٍ وبرود..
ومنعٍ للسهرِ المقصود..
نهايةُ الطريقِ حينَ انتظر!!
سكنَ الصمتُ لينتحر..!!!