تخطَّ إلى المحتوى

يا دار عمرة من محتلها الجرعا

البسيط

٤٥ بيت

المتفرقات

يَا دَارَ عَمْرَةَ مِنْ مُحْتَلِّهَا الْجَرَعَا

هَاجَتْ لِيَ الْهَمَّ وَالأَحْزَانَ وَالْوَجَعَا

تَامَتْ فُؤَادِي بِذَاتِ الْجِزْعِ خَرْعَبَةٌ

مَرَّتْ تُرِيدُ بِذَاتِ الْعَذْبَةِ الْبِيَعَا

جَرَّتْ لِمَا بَيْنَنَا حَبْلَ الشَّمُوسِ فَلَا

يَأْسًا مُبِينًا تَرَى مِنْهَا وَلَا طَمَعَا

فَمَا أَزَالُ عَلَى شَحْطٍ يُؤَرِّقُنِي

طَيْفٌ تَعَمَّدَ رَحْلِي حَيْثُمَا وُضِعَا

إِنِّي بِعَيْنَيَّ إِذْ أَمَّتْ حُمُولُهُمُ

بَطْنَ السَّلَوْطَحِ لَا يَنْظُرْنَ مَنْ تَبِعَا

طَوْرًا أَرَاهُمْ وَطَوْرًا لاَأُبِينُهُمُ

إِذَا تَوَاضَعَ خِدْرٌ سَاعَةً لَمَعَا

بَلْ أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُزْجِي عَلَى عَجَلٍ

نَحْوَالْجَزِيرَةِ مُرْتَادًا وَمُنْتَجِعَا

أَبْلِغْ إِيَادًا وَخَلِّلْ فِي سَرَاتِهِمِ

إِنِّي أَرَى الرَّأْيَ إِنْ لَمْ أُعْصَ قَدْ نَصَعَا

يَا لَهْفَ نَفْسِيَ أَنْ كَانَتْ أُمُورُكُمُ

شَتَّى وَأُحْكِمَ أَمْرُ النَّاسِ فَاجْتَمَعَا

أَلَا تَخَافُونَ قَوْمًا لَا أَبَا لَكُمُ

أَمْسَوْا إِلَيْكُمْ كَأَمْثَالِ الدَّبَا سُرُعَا

أَبْنَاءُ قَوْمٍ تَأَوَّوْكُمْ عَلَى حَنَقٍ

لاَيَشْعُرُونَ أَضَرَّ اللَّهُ أَمْ نَفَعَا

أَحْرَارُ فَارِسَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ لَهُمْ

مِنَ الْجُمُوعِ جُمُوعٌ تَزْدَهِي الْقَلَعَا

فَهُمْ سِرَاعٌ إِلَيْكُمْ بَيْنَ مُلْتَقِطٍ

شَوْكًا وَآخَرَيَجْنِي الصَّابَ وَالسَّلَعَا

لَوْ أَنَّ جَمْعَهُمُ رَامُوا بِهَدَّتِهِ

شُمَّ الشَّمَارِيخِ مِنْ ثَهْلاَنَ لَانْصَدَعَا

فِي كُلِّ يَوْمٍ يَسُنُّونَ الْحِرَابَ لَكُمْ

لَا يَهْجَعُونَ إِذَا مَا غَافِلٌ هَجَعَا

لَا الْحَرْثُ يَشْغَلُهُمْ بَلْ لَا يَرَوْنَ لَهُمْ

مِنْ دُونِ بَيْضَتِكُمْ رِيًّا وَلَا شِبَعَا

وَأَنْتُمُ تَحْرُثُونَ الأَرْضَ عَنْ سَفَهٍ

فِي كُلِّ مُعْتَمَلٍ تَبْغُونَ مُزْدَرَعَا

وَتُلْقِحُونَ حِيَالَ الشَّوْلِ آوِنَةً

وَتُنْتِجُونَ بِدَارِ الْقُلْعَةِ الرُّبَعَا

أَنْتُمْ فَرِيقَانِ هَذَا لاَ يَقُومُ لَهُ

هَصْرُاللُّيُوثِ وَهَذَا هَالِكٌ صَقَعَا

وَقَدْ أَظَلَّكُمُ مِنْ شَطْرِ ثَغْرِكُمُ

هَوْلٌ لَهُ ظُلَمٌ تَغْشَاكُمُ قِطَعَا

مَالِي أَرَاكُمْ نِيَامًا فِي بُلَهْنِيَةٍ

وَقَدْ تَرَوْنَ شِهَابَ الْحَرْبِ قَدْ سَطَعَا

فَاشْفُوا غَلِيلِي بِرَأْيٍ مِنْكُمُ حَسَنٍ

يُضْحِي فُؤَادِي لَهُ رَيَّانَ قَدْ نُقِعَا

وَلَا تَكُونُوا كَمَنْ قَدْ بَاتَ مُكْتَنِعًا

إِذَا يُقَالُ لَهُ افْرِجْ غُمَّةً كَنَعَا

صُونُوا جِيَادَكُمُ وَاجْلُوا سُيُوفَكُمُ

وَجَدِّدُوا لِلْقِسِيِّ النَّبْلَ وَالشِّرَعَا

وَاشْرُوا تِلاَدَكُمُ فِي حِرْزِأَنْفُسِكُمْ

وَحِرْزِ نِسْوَتِكُمْ لاَتَهْلِكُوا هَلَعَا

وَلاَ يَدَعْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا لِنَائِبَةٍ

كَمَا تَرَكْتُمْ بِأَعْلَى بِيشَةَ النَّخَعَا

أَذْكُوا الْعُيُونَ وَرَاءَ السَّرْجِ وَاحْتَرِسُوا

حَتَّى تُرَى الْخَيْلُ مِنْ تَعْدَائِهَا رُجُعَا

فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ دُنْيَا وَلَا طَمَعٌ

لَنْ تَنْعَشُوا بِزِمَاعٍ ذَلِكَ الطَّمَعَا

يَا قَوْمِ بَيْضَتُكُمْ لاَ تُفْجَعُنَّ بِهَا

إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا الأَزْلَمَ الْجَذَعَا

يَا قَوْمِ لاَتَأْمَنُوا إِنْ كُنْتُمُ غُيُرًا

عَلَى نِسَائِكُمُ كِسْرَى وَمَا جَمَعَا

هُوَ الْجَلاَءُ الَّذِي يَجْتَثُّ أَصْلَكُمُ

فَمَنْ رَأَى مِثْلَ ذَا رَأْيًا وَمَنْ سَمِعَا

هُوَ الْبَلاَءُ الَّذِي يَبْغِي مَذَلَّتَكُمْ

إِنْ طَارَ طَائِرُكُمْ يَوْمًا وَإِنْ وَقَعَا

فَقَلِّدُوا أَمْرَكُمْ لِلَّهِ دَرُّكُمُ

رَحْبَ الذِّرَاعِ بِأَمْرِ الْحَرْبِ مُضْطَلِعَا

لَا مُشْرِفًا إِنْ رَخَاءُ الْعَيْشِ سَاعَدَهُ

وَلَا إِذَا عَضَّ مَكْرُوهٌ بِهِ خَشَعَا

مُسَهَّدَ النَّوْمِ تَعْنِيهِ ثُغُورُكُمُ

يَرُومُ مِنْهَا إِلَى الأَعْدَاءِ مُطَّلَعَا

مَا انْفَكَّ يَحْلُبُ دَرُّ الدَّهْرِ أَشْطُرَهُ

يَكُونُ مُتَّبِعًا طَوْرًا وَمُتَّبَعَا

وَلَيْسَ يَشْغَلُهُ مَالٌ يُثَمِّرُهُ

عَنْكُمْ وَلاَ وَلَدٌ يَبْغِي لَهُ الرِّفَعَا

حَتَّى اسْتَمَرَّتْ عَلَى شَزْرٍ مَرِيرَتُهُ

مُسْتَحْكِمَ السِّنِّ لَا قَحْمًا وَلَا ضَرَعَا

كَمَالِكِ بْنِ قَنَانٍ أَوْ كَصَاحِبِهِ

زَيْدِ الْقَنا يَوْمَ لَاقَى الْحَارِثَيْنِ مَعَا

إِذْ عَابَهُ عَائِبٌ يَوْمًا فَقُلْتُ لَهُ

دَمِّثْ لِجَنْبِكَ قَبْلَ اللَّيْلِ مُضْطَجَعَا

فَسَاوَرُوهُ فَأَلْفَوْهُ أَخَا عَلَلٍ

فِي الْحَرْبِ يَحْتَبِلُ الرِّئْبَالَ وَالسَّبُعَا

عَبْلَ الذِّرَاعِ أَبِيًّا ذَا مُزَابَنَةٍ

فِي الْحَرْبِ لَا عَاجِزًا نِكْسًا وَلَا وَرَعَا

مُسْتَنْجِدًا يَتَحَدَّى النَّاسَ كُلَّهُمُ

لَوْ قَارَعَ النَّاسَ عَنْ أَحْسابِهِمْ قَرَعَا

لَقَدْ بَذَلْتُ لَكُمْ نُصْحي بِلَا دَخَلٍ

فَاسْتَيْقِظُوا إِنَّ خَيْرَ الْعِلْمِ مَا نَفَعَا

هذَا كَتَابِي إِلَيْكُمْ وَالنَّذِيرُ لَكُمْ

لِمَنْ رَأَى رَأيَهُ مِنْكُمْ وَمَنْ سَمِعَا