عَرَفْتَ مِنَ الْكُنُودِ بِبَطْنِ ضَيْمٍ
فَجَوِّ بِشائِمٍ طَلَلاً مُحِيلا
تَعَفّى رَسْمُهُ إِلَّا خِياماً
مَجَلَّلَةٌ جَوانِبُها جَلِيلا
عَداني أَنْ أَزُورَكَ أَنَّ قَوْمي
وَقَوْمَكَ أَلْقَحُوا حَرْباً شَمُولا
وَأَنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ النَّاسَ يَوْمَ الْ
حِيارِ عَذَرْتِ بِالشُّغُلِ الْخَلِيلا
غَداةَ تَصارَخَتْ عَبْدُ بْنُ عَمْرٍو
وَأَهْلُ تُضاعَ فَاحْتَمَلُوا قَتِيلا
غَداةَ حَبا لَهُمْ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو
بِشِكَّةِ كامِلٍ يَدْعو جَزِيلا
فَرَدُّوهُ بِمُشْعَلَةٍ قَلُوسٍ
تَخالُ رِداءَهُ مِنْها طَمِيلا
وَقامَ مُصَوِّتٌ مِنّا وَمِنْهُمْ
وَكُلٌّ يَنْتَحي حَنَقاً وَبِيلا
وَقامَ مُصَوَّتانِ بِرَأسِ عَثٍّ
أَقامَ الْحَرْبَ وَالْعَيَّ الطَّوِيلا
وَغُودِرَ في دِيارِهِمُ حُبَيْشٌ
وَعِيلَ عَلَى الْأَكارِسِ أَنْ يَؤولا
وَعِيلَ عَلَى الْحَمُولِ وَمَنْ عَلَيْها
فَلا سَيْراً يُطِيقُ وَلَا حُلُولا
وَنُسْلِكُهُمْ مَدارِجَ بَطْنِ حُرٍّ
إِلَى قَرْنٍ كَما سُقْتَ الْحَسِيلا
كَأَنَّ نِساءَهُمْ بَقَرٌ مِراجٌ
خِلالَ شَقائِقٍ تَطَأُ الْوُحُولا
لَهُنَّ صَواعِقٌ يَعْرِفْنَ فِينا
بَنِي الْأَخَواتِ وَالنَّسَبَ الدَّخيلا
بِكُلِّ خَبيبَةٍ وَمَجازِ عُرْضٍ
تَرَى نَمَطاً يُطَوَّحُ أَو خَمِيلا
فَلَمّا أَنْ هَبَطْنا الْقاعَ رَدُّوا
غَواشِينا فَأَدْبَرْنا جُفُولا
وَقامَ لَنا بِبَطْنِ الْقاعِ صِيقٌ
فَخَلَّى الْوازِعونَ لَنا السَّبِيلا
فَأَدْرَكْنا دُعاهُمْ مِنْ بَعِيدٍ
نَهُزُّ الْبِيضَ يَشْفِينَ الْغَلِيلا
فَأَيّاً ما رَأَيْتَ نَظَرْتَ طِرْفاً
عَلَيْهِ الطَّيْرُ مُنْعَفِراً تَلِيلا
فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ الْقَوْمَ فَلُّوا
فَلا زِنْداً قَبَضْتُ وَلا فَتِيلا
حَبَكْتُ مَلاءَتي الْعَلْيا كَأَنّي
حَبَكْتُ بِها قُطامِيّاً هَزِيلا
كَأَنَّ مَلاءَتيَّ عَلَى هِجَفٍّ
أَحَسَّ عَشِيَّةً رِيحاً بَليلا
عَلَى حَتِّ الْبُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السْ
سَواعِدِ يَنْبَري رَتَكاً ذَلِيلا
وَأَدْبَرَ عائِذُ الْبُقْمِيِّ شَدّاً
يَكُدُّ الصَّمْدَ وَالْحَزَنَ الرَّجِيلا
وَغادَرْنا وَغادَرَ مَولِيانا
بِقاعِ أَبِيدَةِ الْوَغْمَ الطَّوِيلا