قرأتُ وجهَك تفصيلاً وتبيانا
كأنما قرأ العُبَّادُ قرآنا
هام الفؤادُ بجناتٍ معرشةٍ
فراحَ ينشدُ أفياءً ورضوانا
في ثغركِ الكوثرُ الموعودُ مابرحَتْ
تُهدى النفائسُ ياقوتاً ومرجانا
جناتُ عدنٍ بها عينان تنضحُ منْ
عينيكِ نوراً وإبراقاً ولمْعانا
هذا رحيقٌ، وهذا منهلٌ عسلٌ
والمسكُ يجري على الخدينِ ألوانا
والطّيب يعبقُ والفردوسُ مشتعلاً
سدرا منمقةً روحاً وريحانا
نفحٌ تغلغلَ في أعماقِ أوردتي
كالموجِ يغمرُ حين المدِّ خلجانا
قلبٌ تدفقَ بالإحساس نافلة
حتى تشكلَ أمواجاً وشطآنا
تيمتني فغدتْ أيامنا غَدقا
من سلسلٍ عطرٍ يزداد إمعانا
أنت الحبيبةُ والحورُ التي وعدتْ
في جنتين فما أنفكُ تحنانا
كلّ الدروبِ إليك الآن تجذبني
والقصدُ انت فهل ألقاكِ ولهانا