تخطَّ إلى المحتوى

مطلع الحسن ضمير الشاعر

الرمل

١٥ بيت

النسيب

مطلعُ الحسن ضمير الشاعر

طوره صبحُ الجمالِ الباهر

زادتِ الحسن جمالاً نظرته

زادتِ الفطرة حبَّاً صنعته

غرَّد البلبل من تلحينه

ضاء خدُّ الورد من تلوينه

ناره كلَّ فراش كاويهْ

قصصُ العشاق منه زاهيه

مضمَّرٌ في خلفه بحرٌ و برّ

ألف كونٍ محدثٍ فيه استتر

كم شقيقٍ في الحشا لم يطلعِ

و غناء و بكى لم يُسمعِ

فكره للبدر و النجم نجيّ

يُبدع الحسنَ و في القبح عييّ

خضرٌ في ليله ماء الحياه

تُزهر الأكوان من ماء بكاه

نحن أغرارٌ بطاءُ الأرجل

ضلَّ سارينا طريق المنزل

لطُفتْ في سيرنا حيلته

و عَلَتْ في ركبنا نغمته

يحفز الركب لفردوس الحياه

و يتمُّ الدور في قوس الحياه

فمضى الرُكبانُ إثر الجرس

و شدا الحادي بصوتٍ مؤنسِ

و سرتْ في زهرنا نفحته

مذ سرت فر روضنا نسمته

نفَسٌ منه حياةٌ تُزهرُ

حُرَّةٌ لوَّامة لا تصبرُ

يأدِبُ الناس جميعاً للقرى

ناره كالريح تسري في الورى