أذلَّهُ الدَّهرُ لا مالٌ ولا سكنُ
فتًى تزيد على أنفاسه المحنُ
إذا سعى فجميع الأرض قِبْلته
وإنْ أقامَ فلا أهلٌ ولا وطن
حظٌ به العودُ يذوي في نضارته
والبدرُ يُخسَف، والبأساءُ لا تَهن
ثيابُه كأمانيه ممزَّقةٌ
كأنَّها وَهْو حيٌّ فوَقه كفن
كأنّه حكمةُ المجنونِ يرسلها
في غير قصدٍ فلا تُصغي لها أُذن
هو الهدى صرَفَتْكم عنه محنتُه
إنَّ العزيزَ مَهينٌ حين يُمتَحَن
ألا فصونوه من عزائه كرمًا
ولا تُخلُّوه يُوري شرّه الزمن
فرُبَّ عزمٍ يفلُّ البؤسَ فيْصَلُه
فينبري لسبيل الشَّرِّ لا يهن
إذا سقيتمْ مَحيْلَ البؤس آضَ لكم
من المعارف روضاً نبْتُه حَسَن
وصنتمُ مصرَ من قومٍ بلاشفةٍ
أجلُّ آمالهم أن تعصف الفتن