تخطَّ إلى المحتوى

وحلو شمائل الأدب

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

وحلو شمائل الأدب

منيف مراتب الحسب

أخي فخرٍ مفاخرُه

عقائلُ عقلة الأدب

له كلفٌ بما كلفت

به العلماء م العرب

يبيت يفاتش الأنقا

ب عن أسرارها الغيب

فمن جددٍ إلى جلدٍ

إلى صعدٍ إلى صبب

ويسرب في معانيها

بضيض رواشح الثغب

ويفرع فكرُه الأبكا

رَ منها من حمى الحجب

فيبرزها كأنّ بها

وإن خفيت سنا لهب

يغازل من تأملها

غزال الخرَّد العُرُب

يجد بها وتحسبه

للطف الفكر في لعب

بساطة مذهب سبكت

عليه ماءة الذهب

ورقة مأخذٍ شهدت

بغلظة كل منتخب

وطرداً للفروع على

أصولٍ وُطَّدٍ رُتُب

إذا ما انحط غائرها

سما فرعاً على الرتب

قياساً مثل ما وقدت

بليلٍ برزة الشهب

وألفاظاً مهذبة ال

حواشي ثرةً السحب

فطوراً من ذرى علمٍ

وطوراً من ذرى طنب

إذا حازت لنا سلباً

فعد عن القنا السلب

تركت مساجلي أدبي

طوال الدهر في تعب

إذا أجروا إلى أمدٍ

فقل في هافةٍ لُغُب

وإن راموا مبادهتي

سبقت وأوطئوا عقبى

وكيف يروم منزلتى

نزيل خبائث الترب؟

وهل يسمو لقارعتي

خفيض الخد ذو حدب

وهل ينتاط بي سبباً

ضعيف معاقد السبب

أغرة وجه سابقها

تقاس بشعله الذنب؟

شكرت الله نعمته

وما أولاه من أرب

زكت عندي صنائعه

فوفقني وأحسن بي

تخولني وخولني

ونولني ونوه بي

وأخر من يقادمني

وأعلاني وأرغم بي

فيا بأبي منائحه

وقل لهن يا بأبي

ضفون عليّ عِطْفَ عُلاً

برفلٍ جِدِّ منشعب

فإن أصبح بلا نسبٍ

فعلمي في الورى نسبي

على أني أؤول إلى

قرومٍ سادةٍ نجُب

قياصرة إذا نطقو

أرم الدهر ذو الخطب

أولاك دعا النبي لهم

كفى شرفاً دعاء نبي

وإما فاتني نشب

كفاني ذاك من نشبي

وإن أركب مطا سفرٍ

مجد الورد والقرب

فإني مُخْلدٌ خلفاً

يضاحي الشمس من كثب

إذا لم يبق لي عقب

أقامت خير ما عقب

موشحةً مرشحةً

لنيل الغاي من كثب

يصم صدى الحسود لها

ويخرق أطرق الركب

إذا اهتزت كتائبها

هفتْ خفاقةَ العذب

أزول وذكرها باقٍ

على الأيام والحقب

تناقلها الرواة لها

على الأجفان من حدب

فيرتع في أزاهرها

ملوك العجم والعرب

فمن مُغْنٍ إلى مُدْنٍ

إلى مُثْنٍ إلى طرب

كفاها أن يقول لها

بهاء الدولة اقتربي

إلى الله المصير غداً

وعند الله مطلبي

له ظهري ومعتملي

ومتجهي ومنقلبي

فقل للغامطي نِعَمي

وما راعيت من قُرَبي

وتثميري وتنشئتى

ومحتالي ومضطربي

ونهضي عنك أطعن في

نحور أوابد النوب

ورفعي من رذائلك ال

لواتي بعضها سببي

ولولا أنت كان أدي

م مأثرتي بلا نُدَب

ألمّا أن أشرت وأن

نزت بك بطنة الكلَب

وأكرمك الأكابر لي

وخالطت الأماثل بي

ورفعت الذلاذل عن

معاطف تائهٍ حرِب

وأنسيت الأوائل بال

أواخر نزقة العجب

وقلت أنا وأين أنا

ومن مثلي وحسبك بي؟

وقال لي الوزير: هنا

وأدناني ورحب بي

وقدمني ولقبني

ووسطني وصدر بي

أسأت جوار عارفتي

فثق بطوارق العُقَب

وحسبي أن ألم ببك

ر مثلك جارحاً حسَبي

ولكن الدواء على

كراهته شفا الوصب