سَرى لي سُحيراً نَسيم الشمائِل
فَنجَّش غَرامي وَهَيَّج بَلابِل
سَرى لي فذكّر بِحالي الشمائِل
بِمَن في القمر مِن جَمالِه مخايِل
خبر خير شاستعملك شا أسائِل
عَسى عجت يا فوج بِتلك المنازِل
عَسى جزت يا فوج رَبع الأحيباب
فَمَرَّت سَوانح دُمى حور أَتراب
وَفِيهَا حَبِيبِي حَوَى التِّعْتَابْ
يُرَنِّح قَوامِه كَسَكران ثامِل
تلطفت وَأَمسيت بَينَ الغَلايل
تَخَلَّل وِشاحه وَخارِج وَداخِل
شميمك شَجى شاقه شوق شائِق
وَعرفك حَكى عرف مِسكي المفارِق
فَيا فوج إِن كان لي ظَن صادِق
فطيِّك ليَ أَخبار طَيّك رسائِل
عَلى العين أَهلاً وَأَعَزّ واصِل
وَماذا توصّاكَ ريمُ الخَمائِل
مَتى عجت قل لي بتلك المَلاعِب
وَعاينت فيها قمَر في غياهِب
عَلى عين كحلا قرن نون حاجِب
وَنعّس جفونِه عَلى سحر بابِل
إِذا كان فيما أشا مِنهُ باذِل
فَقَد طاب عيشي بِرَغم العَواذِل