أَلا أَيُّهذا الحَبرُ جِئتُكَ طالِباً
جَوابَ سُؤالٍ طالَما قَد تَقَفَّلا
فَما مَعشَرٌ راموا اِقتِسامَ فَريضَةٍ
لِيَمتازَ كُلٌّ بِالَّذي قَد تَحَصَّلا
فَقالَ اِمرؤٌ لا تَعجَلوا بِاِقتِسامِها
وَلكِن قَليلاً أَخِّروا أَيُّها المَلا
فَلي زَوجَةٌ غابَت عَلَيَّ وَلَم أَكُن
حَياتَها أَدري أَم أَحاطَ بِها البَلا
فَإِن تَكُ قَد ماتَت فَلِي الإِرثُ مَعْكُمُ
وَإِلّا بِهِ تَختَصُّ دوني تَفَضُّلا
أَراكَ فَريدَ العَصرِ قَد جِئتَ سائِلاً
بَياناً لِما أَضحى لَكَ الدَهرُ مُشكِلا
فَقُل ذاكَ شَخصٌ قَد تَقَضَّت حَياتَهُ
وَأَمسى بِأَثوابِ البِلى مُتَسَربِلا
وَخَلَّفَ اِختَينِ وَأَمّاً وَعاصِباً
وَأَختاً فَقَط لَلأُمِّ يا طالِبَ العُلا
وَكانَ أَخو التَعصيبِ زَوجاً لِهذِهِ
وَغابَت وَلَم تَعلَم كَما قالَ أَولا
فَمِن سِتَّةٍ أَصلُ الفَريضَةِ لِلَّذي
تَقَرَّرَ في ذا البابِ حَقّاً وَأُصِّلا
لِلاُختَينِ ثُلثاها وَلِلأُمِّ سُدسَها
وَسُدسٌ يُبَقّي حَتّى يُدرى وَيُعقَلا
فَتُعطاهُ بِنتُ الأُمِّ إِن تَكُ حَيَّةً
وَإِلّا فَلِلزَّوجِ المُعصّبِ ذِي الوَلا