طرقت بابك يا دفء النداءات
أدعو جمالك أن ينصب في ذاتي
لأنك العمق في سفر الخلود ومن
غيث الجمال تنديّ زهر أبياتي
من سحر عينكِ أسرجت المجازات
وجرس حرفك يجلو من معاناتي
أخيط من شرفتي كل الدروب هنا
حتى أعجّل في لقياك خطواتي
وإن تعثر سيري فالنهوض مدى
موج لحرف في شط البدايات
يمد فيك الهوى أمواج قافيتي
وفي بحارك عنوان المسرّات
وإن مخرت عباب الشوق منطلقاً
ماذا سيفعل قلبٌ موجه عاتي
يا جنة الضاد ترعى في خمائلها
مرادفات الهوى ترنو لمشكاتي
سورٌ من المجد ممتد لكل مدى
فلا فناء لحرف حسنه ذاتي
إن الذي أبدع التكوين أنزل في
كتابه كجمال الكون آيات
لسانها عربي صادق فأنا
بين الجمالين أقضي جل أوقاتي
كتبت أحرفها كالعزف في لغةٍ
عصماء .. فهي تغاريد الكتابات
كعين حسن وخد باهر ومنى
قديمة كفتات المسك إذ تاتي
وجملة مثل جيش النور مدّرع
بضمة وبكسرات وفتحات
إلى ذكاء اِصطناع سار مركبها
يستلهم الفتح في كل المجالاتِ
جيل من الرؤية الغراء في وطنٍ
مدت يداه لشط المجد غايات
لا مستحيل لدينا لا انقضاء لنا
نحن البدايات في كون النهاياتِ
هنا العيون تغني بعض ما هتفت
به الحروف.. فتحيا بالمناجاة
فيها بلاغة معنى الروح يدركه
جيل إذا هب في عشق الكنايات
وروعة الضاد حب ملء مورده
شدو إليك لتعبير المسافات
وليس في الطهر أحلى من محادثة
إذا الفصيح تباها في اللقاءاتِ