تخطَّ إلى المحتوى

وطني يبوح الحرف متقدا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

وطني يبوح الحرف متقدا

حباً ونبضات الفؤاد فدا

وطني رسمتك لوحة وغدا

حبري يعانق فيك مستندا

أبحرت فيك فكنت لي أمدا

ولقيت فيك -على المدى- رشدا

ولقد بذرت الشوق فابتسمت

فيك الحياة وأشرقت مددا

أغصانك الميادة ابتهجت

فيها الثمار وعطرتك ندى

وطني ولو ناديت في زمن

فالكون في عينيك حرف ندا

اليوم نذكر يوم وحدتنا

من بعد أن كنّا هنا قددا

يوم به الرحمن ألهمنا

عزماً ولم نشرك به أحدا

نروي إلى الأجيال نهضتنا

حتى غدت للكون معتقدا

فالفرقدان على تميزنا

بين البرايا غبطةً شهدا

والبدر كي يرنو إلى وطني

وعطائه للعالمين بدا

والسحب إن رسمت هويتها

فبلادنا أضحت لها بلدا

كانت جزيرتنا ممزقة

فأتى لها عبدالعزيز مدى

ونمى غراس وانتشت سحب

هطلت بأمن واستتب هدى

وتعاقب الحكام في مدد

يستنهض الأعداد والعُدد

حتى أتى سلمان عزتنا

معه حسام الحزم ما غُمدا

سلمان من تحكي أنامله

لغة العطاء محبة وندى

"سلمان" من نادى بأحرفه

فالحزم والبذل السخي صدى

من عاش يحمي الدار في ثقة

فغدت لنا أفعاله وتدا

وولي عهد الخير من رسمت

أفكاره للسائرين مدى

في رؤية غراء سار بنا

يجتث من بفساده فسدا

ويصوغ للتاريخ سيرتنا

روح الشباب همت كوبل صدى

شهدت جبال طويق وافتخرت

من شابه امعزي فما بعُدا

فاهنأ بلاد الوحي في سعة

واسلك على درب الهدى رشدا

لم أبصر النار لم أحضر معي قبسا

أنا النهار لي النجدان قد همسا

يا أيها الحب أفت الروح رب هوى

يبرر اليأس يدني للهدى حدسا

وفيه يعلو على ذكرى وأمنية

قديمة قد بنت أفكارها أسسا

منذ ابتسمت إلى زهر الهوى ولها

إلى شذاه هوى للقلب وانغرسا

سبعون عذراً تقضى عدّها وأنا

أضنيت معي (لعل) (ربما) و(عسى)

ولا يبرر للظبي الجفول إذا

قل النقاء بهذا الدهر حين قسى

قالوا بابريل أن الدمع رافدنا

يخفف العبء يجلو خاطراً عمسا

وتلك كذبة ذاك الشهر حين جثا

عيناي عمّا يزيل الهم ما انبجسا

الظن أن مفازات الحياة مُنى

قطعت في سيرها الأفكار والنفسا

أطوع الصعب للمسعى وأرسم من

مداد بحر المنى نفسا تذوب أسى

كمبحر في ظنون مد أشرعة

من التفاؤل في شاطي المنال رسى