وقفتُ على سُفْع الديار الدواثرِ
بِنَسْجِ الشمال والدَّبور الدوائرِ
مرابع بالربيع ليلى تحلّها
رسومًا لها أجرت ربيعًا مَحادري
أنختُ بها والركب يحدو حوامِلاً
أهبتُ به قفْ برهةً ثم سافر
فعُجْ أيها الحادي المجدُّ وزَمْزِمَنْ
بذكر التي تفدي نفوسَ العشائر
ألستُ الذي إن قلتُ قولاً أُتمُّهُ
وإن أُدْعَ للجُلَّى أكنْ خيرَ ناصر
وإن أحْجَمَ الحيُّ الجميعُ عن الْقِرى
بسطتُ لهم كفًا بوكف المواطر
وأركبُ يومَ الروع إذ قال صاحبي
فديتك قفْ فاليومُ يوم البواتر
فبي يتّقونَ الموتَ لا أتقي بهم
وبي يرتقي الراقي سنامَ المنابر
تباكوا وقالوا ما تروم وما ترى
فقلت لهم جوبَ القفار العوافر
فإن نلتُ مطلوبًا فإني أخو العلا
وإلا أمتْ حلفَ العلا والمفاخر
أجوب متونَ البيد للبيد طاويًا
على هَقْلَةٍ كالفُدْنِ قوداءَ عاقر
عَجَمْجَمَةٍ وجناءَ يَعْمَلَةٍ لها
على الأيْنِ إرقالٌ كمَرِّ الأعاصر
إذا ما شكت لي ما تلاقي من الوجى
ذكرتُ الذي ألقى الجوى في ضمائري
وقلتُ لها واللهِ لستِ مُناخَةً
إلى مطلع البدر المنير البوادر
همامٌ له فضلٌ على الشمس قَدْ رَبَا
وما الفضلُ إلا نجل «يحيى» لباصر
أنجلَ سعيدِ السعد أصبح خادمًا
لسُدَّتكم ترنو عيونُ الأكابر
ومن رام عدَّ المكرمات التي لكم
فقد رام إحصاء النجوم الزواهر
يُسامُ بِعَيٍّ مثلما سِيمَ باقِلٌ
وشانئكم في الناس يُدْعَى بمادر
ثَناكم به الركبانُ في كل بَلْدَةٍ
تسيرُ فيسري كالبدور السوافر
نصبتم بأعلى المكْرُمات بنودَكُمْ
بطُورِ القِرَى أو قُدْتُمُ للمفاخر
ومَنْ جاء يحكيكم يُقال له لَقَدْ
ركبتَ وما تدري لعشواءَ نافر