تحرّكْ كيفما تشاءُ
الزنابقُ لا تسفرُ عن مفاتنها،
الزنابقُ محاصرةٌ
في فجواتِ الفجرِ الفضّيِ،
اقتربْ من الشفقِ،
الاحمرارُ المرعبُ
يطفو فوق السهولِ
يُغرقُ الصمتَ بالذهولِ
هناك ذئبٌ يزحفُ،
على امتدادِ ظهرهِ المرنِّ
تسري كهرباءٌ متماوجةٌ،
تلامسُ العشبَ
وتشعلهُ سبائك
تحوّلْ كيفما تشاءُ
عيونٌ شرهةٌ تتوزعُ الأدوارَ،
أفاعي رهيبةٌ
تتسلّقُ الأسوارَ،
أمطارٌ مأساويةٌ
تبلّلُ الأحرارَ
وتغرقُ كلَّ المحاصيلِ،
إنه زمنُ الفزّاعاتِ الجائعةِ
المصلوبة وراءَ المقابرِ
اتّجهْ حيثما تشاءُ
لم تعدِ الأرضُ أرضًا
ولا السماءُ سماءً،
تحوّلَ الترابُ إلى غنيمةٍ،
والبذورُ إلى طيورٍ
تصطادُها رياحُ الجائعين
لم يعدْ الغروبُ أعشاشُ عصافيرَ،
ولا شجرةُ الجمّيزِ
مرقدُ سكينة
انتحرَ الغروبُ في الشفقِ،
وهوتْ الشجرةُ في الأرقِ،
وحفرت زلازلُ الذئابِ
كهوفًا للمتشردين
والخائفين