تخطَّ إلى المحتوى

كأس الحياة أعليني على ظمأ

البسيط

١٥ بيت

الحكمة

كأس الحياة أعلّيني على ظمأ

وبللي بالحُميّا طين صلصالي

وأسكريني حتى لا يكون ردى

إلا كما غاب حس بعد جريال

وفتشي في زوايا القلب فاقتدحي

ظنّاً بظن وبلبالا ببلبال

إني حسبت حياتي غير واحدة

من التغير من حال إلى حال

وما الحياة لعمري حين تقرأها

إلا كأسطورة من وهم قوّال

يشوقنا ختم فحواها ويؤسفنا

أن سوف نفرغ منها كاسفي البال

فهل يعوّض منها أن سنتركها

يوماً ليتلوها من بعدنا تال

إن الحياة حياة كيفما اختلفت

ألوانها من مسرات وأوجال

كم ذا أهبت بروحي أن تفارقني

ورحت أجفل منها أي إجفال

فالآن أنشد آلامي وأحمدها

كما أحس بروحي بين أوصالي

وكم كلفت بحب الناس لي زمناً

فاليوم بغضُهُمُ من خير آمالي

فالناس تحنو على الوادي ويعجزهم

جهد التطلع عن ذي القمة العالي

وكم نسجت لنفسي من فضائلهم

نسجاً على الزرع من هون وإجلال

فاليوم أكبرهم عندي كأصغرهم

إن الطبيعة مقياسي ومكيالي

إني لأصغر أرضاً ليس يعمرها

من الخلائق أندادي وأمثالي