أقدسي تناديني وروحي مقطّعه
وعمريَ مرهونٌ لطاغٍ ومن معه
أقيمُ على شفْرِ العذاب مجرّحا
غبارٌ على وجهي وأرضيَ زوبعه
ذُبحتُ وماذنبي سواكِ عروبتي
وأنت غدير الحب تبقين منبعه
سلامي إلى القلب المذبّح شامخا
سلامي إلى من هشّ ظلما ليدفعه
قبستُ من الإيمان صبرا لعلني
أغيرُ على شوك الجراح لأقلعه!
فلست بخوّارٍ أخافُ من الوغى
ولستُ بمهزوم ولستُ بإمّعه!
براقي إلى الأقصى يطيرُ محلقا
فلا تبكِ ياأقصى سآتي لأتبعه
لقد أوقعوا في البئر مني هويتي
على شوك أحقادٍ تئنُ موزّعه
وقد راعها القيد الثقيل بحمله
وساقت خيول العرب كرها مروِّعه
قلوبٌ على الأحجار زادت قساوة
على حائط المبكى تراها مجمّعه
وماهمها التقوى ولكن تسلطا
على دفة التاريخ حقدا مدرّعه
فصبرا على البلوى فؤادي فإنما
غِلابٌ هي الدنيا وبالشر مترعةْ
وقدسي ببحر الروح تجري كريمة
نذرتُ لها دربي وقلبي كأشرعه
فما راعني رأيٌ سخيفٌ مسفّهٌ
فصبرا ولن يرضى النضال بجعجعه
ستبقين في عمق النجوم ضيا ءها
نحج لها شوقا وحبا مشعشعه
أيا قبلة العشاق صبرا على الأذى
يطير إلى الأقصى براقي سأتبعه