تخطَّ إلى المحتوى

ما كان أغنى أبا العباس عن شره

الوافر

٢٣ بيت

الهجاء

ما كان أغنى أبا العباس عن شرهٍ

إلى لحوم سباع كن في الأجم

يسترجع القوت أمضاه سواه لنا

لوماً ويبذله للشاء والنعم

صبرت حولاً على مكروه نقمته

فليصبر الآن لي حولاً على النقم

سيعلم الوغد إن لم تؤت فطنته

من كثرة الهم أو من قلة الفهم

إني لألقاه مما استعد له

بكل عجراء لكن ليس من سلم

إذا خبطت بها عرض امرءٍ لحجت

في سمعه يده شوقاً إلى الصمم

إذا اضطجعت أتاني الشعر يقدح لي

من ناره وأتاني الليل بالفحم

وصائغ الشعر لا يرضى سبيكته

حتى يفرغها في قالب الحكم

يصب في مسمعيه ما أذيب له

كالقطر افرغه الباني على الردم

إذا تورم غيظاً ضاق مضرطه

حتى يوسعه الإطراق للندم

إني وإن كنت لا أرضى الخنى لفمي

ولا أحط لقول فاحشٍ هممي

ليستريح إلي القول احوجه

حر السكوت إلى الترويح بالنسم

إن القوافي كفتني نظم أنفسها

فهن ينظمن لي من كل منتظم

تدنو شواردها حتى يعض لها

ذهني فأنفضها منه على قلمي

خذها إليك أبا العباس جامعة

شنعاء توقد نار الهجر في علم

لقيتني بوقار العلم محتشما

وهجتني فالق جهلي غير محتشم

لاكان اير ابن عباد وغلمته

ما كان اسرعه في كل مغتلم

دمى جبين أبا العباس فهو يرى

تقيير كل جبين واضحٍ بدم

أحفاه بالقلم الحافي وعلمه

خلاف ما علم الرحمن بالقلم

قد كان أهوج رث العقل مقتحماً

على الدنيات وقافاً لدى التهم

ومن يدر مثل عيني طيشه لمماٍ

لم يرض من فخذ الأحداث باللمم

لأهدين لأفواه الرواة له

لحماً تمضغه الأفواه عن بشم

مازلت مذ كنت سلاحاً على كمر ال

نازي عليك وبوالا على القدم