بعدَ أن طارتْ على عُشّي، وفوقَ القلبِ مُرجَانِي، بريقُ العشقِ مَنْقُوشٌ على طَلّيْ، كَأنّ البرق إنْ غَامتْ حمامَاتٌ على ظِلّيْ، سَيَأْتِيني كما الرّحالِ مسكوناً بعذبِ الطّرْحِ من فُلّيْ، حَفِيْفاً من تغَارِيدي ومِنْ همسٍ بديعَ النّفسِ من تُلّيْ، وحِينَ الشّوق مِن ثُقبٍ يُريقُ المّاءَ مِنْ كُلّي، جلاجِيلِي تَشقُّ الكَاملَ البّاهِي بَراويزًا على خِلّيْ، و تَنْفِي بَهجةَ الرّيحانِ كي ينسابَ وادٍ مِنْ جِبَالِ الحُزنِ بردِانَاً على ذُلّيْ، فَتذوِي في بُصَيلاتِ النّوى كَرباً على كربِ، ويجثو غَامِقُ البّحرينِ في نُورِي مُقِيلَ السّاكن الرّاضي على حِلّيْ، و مَفروقٌ جبينُ المركبِ الرّاسِي على شطٍّ رقيقِ الحوْرِ مِنْ دِلّيْ، ولمّا الذّكرُ خلاّنِي خلالَ الموجِ موّاجا وجنبَ السّحرِ سحّاراً رَمَانِي شَعْرُكِ العَاتِي على أرضٍ كيومِ النّبتِ في غلّيْ، وغلُّ البُّومِ مَشدُودٌ على رَحْبِي ومِن كَأْسٍ كزهوِ القطْرِ في بَلّيْ، فهلْ حرفِي سَيَكْفِي طَلْعَكِ الزّاهِي وهلْ شِعْرِي سَيرْمِي حِصْنَكِ الآبي على مِلْ لِيْ، وهل موّالُ من جدّي سيَنْجُو من ذئَابٍ في روابِينا تحيكُ الصّيدَ منْ قُلْ لِيْ،