لا تعبر النسيان واحمل شعلة
الذكرى وصاحب مجدها المتكلم
من أول التاريخ، من جبروته
تختال في سحر وتفرش أنجما
أمي أمدرسة النضال، صغيرة
شاءت من الحب العظيم تعلما
كالقمح تُنثر ثورة في عزها
بلغت أقاصي الأرض تُرفع سلما
من طلقة الأوراس صوت زئيرهم
ملأ الدنى، وأباد مسخا مجرما
أطلق عنان الحرف تشهد في الوغى
صوت الرشاش مدويا ومعلما
لا تغلق الأبواب ثمة إخوة
رفعوا لواء النصر عمرا مظلما
ولتسأل الأمصار عن إقدامهم
إذ يحملون الصبر جمرا مؤلما
بشمال "سرتا" وقعوا أمجادهم
وبآية "الصومام" شعب نظم
هم فتية قد آمنوا ببلادهم
ضحوا بأنفسهم ونالوا مغنما
يا أمة الشهداء ثكل بعده
عز وتاج خلوده لن يعدم
وسل الشهادة عن بطولات لنا
تنبيك عن "زيغود" ليث للحمى
لا تُكسر الروح الأبية "أحمد"
في حضن مقصلة أتى متبسما
ويقول حي على الخلود، سنلتقي
في جنّة الفردوس قال وسلم
هي راية الإخلاص، وشم محبة
من يحمل الأمجاد مات مكرما