شَرَّفْتِ قَوْمَكِ يا عَقِيلَةَ يُوسُفَ
هَذِي شَهَادَةُ كُلّ حُرٍّ مُنْصِفِ
فَإِذَا حَبتْكِ حُكُومَةٌ بِوِسَامِها
فَبِأَيِّ مَا قَدَّمْتِ مِنْ فضْلٍ يَفِي
لُبْنَانُ يَعْرِفُ لِلْمُرُوءَةِ حَقَّها
أَيَكُونُ لُبْنَاناً إِذَا لَمْ يَعْرِفِ
فِي كُلِّ مَوْقِفِ رَحْمَةٍ ومَبَرَّةٍ
حَقَّقتِ آمَالاً بِصُدْقِ المَوقِفِ
خَيْرُ المَكَارِمِ مَا يَفِيضُ بِهِ النَّدَى
مِنْ ذِلكَ القَلْبِ الأَعَفِّ الأَشْرَفِ
أَدَّيتِ حَقَّ الزَّوْجِ لَمْ تَتنَقَّصي
مِنْ حَقِّه شَيْئاً ولمْ تَتَحَيَّفي
ورَقَيْتِ بِالحُسْنَى بَنِيكِ فَصُنْتِهِمْ
مِنْ آفَةِ العيْشِ الرَّخِيِّ المُتْرِفِ
جَارَيْتِ يُوسُفَ وَهْوَ أَكْرَمُ قُدْوَةٍ
فِي سَيْرِهِ لِلمُقْتَدِي وَالمُقْتَفِي
وَحَكَيْتِ مُنْجِيكِ الَّتِي فِي ظِلِّهَا
رُعِيَ اليَتِيمُ وَهِينَ وَجْهُ المُعْتَفِي
وَبَذَلْتِ فِي الإِحْسَانِ بَذْلَكِ مِنْ قُوَى
فِكْرٍ وَمِنْ سعْيٍ وَمِنْ بِرٍّ خَفِي
لاَ تَبْتَغِينَ جَزَاءَ مَا أَسْلَفْتِهِ
إِلاَّ مِنَ اللهِ الكَرِيمِ المُخْلَفِ