أنتَ العفوُّ لعبدٍ جاءَ بالشجنِ
يشكو منَ الذنبِ في مرٍّ منَ الزمنِ
مستغفراً يرتجي منكَ الهدى أبداً
يامنْ يجودُ ..ومنكَ الجودُ يطمِعني
ربٌّ الغيوبِ وما تنفكُّ قافيتي
تحيرُ في الحمدِ..إنَّ الحمدَ يُعجزني
ولستُ أملكُ في شكري سوى كَلِمٍ
ما فيكَ أرسلتُها يا ربُّ تشكرني
وأنتَ أنتَ الذي أرجوهُ في سُبُلي
وأنتَ أنتَ الذي آتيهِ في محني
وأستحي منكَ ممَّا أنتَ تعرفُهُ
لكنَّني موقنٌ بالعفوِ تقبلني
أنوءُ بالذنبِ ...صدري كلُّهٌ قلقٌ
إنَّ الخطايا معَ الأوزارِ تثقلني
أدعوكَ أُحسنُ ظنِّي أنْ تجيبَ ولا
ربٌّ سواكَ لِأدعوهُ فيرحمني
كلتا يديكَ يمينٌ عندَ بسطِهِما
أنتَ الكريمُ بكلِّ الخيرِ تكرمني
الحمدُ والشكرُ كلُّ الحمدِ أحملُهُ
وكلُّ شكرِكَ يا ربَّاهُ يسكنني
بكَ اعتقدتُ ..و بالتوحيدِ لي أملٌ
وأنتَ وحدكَ مَنْ ياربُّ تملكني
فرَّطتُ في جنبِكَ الداني بما أثِمَتْ
نفسي منَ الذنبِ..إنَّ الذنبَ كالدرنِ
لكنَّني لي رجاءُ العفوِ يجعلني
آتيكَ ربَّاهُ...حسنُ الظنِّ يدفعني
إني أتيتكَ عبداً كلُّهُ قلقٌ
أصابني الخوفُ بالأثقالِ والحزَنِ
يامنْ يجيبُ الَّذي يدنو بدعوتِهِ
بسطتُ كفّيَّ أدعو في ذرى وهني
يا مالكَ الملكِ ...إني أرتجي ملِكاً
إنْ يعطِ يعطِ بلا منٍّ ولا مننِ
فاعفُ وأنتَ العفوُّ اللهُ أعرفُهُ
لا زالَ بالعفوِ والإكرامِ يغمرني