أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِيًا
بِأَرْعَنَ جَرَّارٍ عَرِيضِ الْمَبَارِكِ
بِكُلِّ كُمَيْتٍ جَوْزُهُ نِصْفُ خَلْقِهِ
وَقُبٍّ طِوَالٍ مُشْرِفَاتِ الْحَوَارِكِ
تَرَى الْعَرْفَجَ العَامِيَّ تَُذْرِي أُصُولَهُ
مَنَاسِمُ أَخْفَافِ الْمَطِيِّ الرَّوَاتِكِ
إِذَا ارْتَحَلُوا مِنْ مَنْزِلٍ خِلْتَ أَنَّهُ
مُدَمَّنُ أَهْلِ الْمَوْسِمِ الْمُتَعَارِكِ
نَسِيرُ فَلاَ تَنْجُو الْيَعَافِيرُ وَسْطَنَا
وَلَوْ وَأَلَتْ مِنَّا بِشَدِّ مُوَاشِكِ
ذَرُوا فَلَجَاتِ الشَّأْمِ قَدْ حَالَ دُونَهَا
ضِرَابٌ كَأَفْوَاهِ الْمَخَاضِ الأَوَارِكِ
بِأَيْدِي رِجَالٍ هَاجَرُوا نَحْوَ رَبِّهِمْ
وَأَنْصَارِهِ حَقًّا وَأَيْدِي الْمَلَائِكِ
إِذَا هَبَطَتْ حَوْرَانَ مِنْ رَمْلِ عَالِجٍ
فَقُولَا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيقُ هُنَالِكِ
فَإِنْ نَلْقَ فِي تَطْوَافِنَا وَالْتِمَاسِنَا
فُرَاتَ بْنَ حَيَّانٍ يَكُنْ رَهْنَ هَالِكِ
وَإِنْ تَلْقَ فِي تَطْوَافِنَا وَالْتِمَاسِنَا
فُرَاتَ بْنَ حَيَّانٍ يَكُنْ رَهْنَ هَالِكِ
وَإِنْ نَلْقَ قَيْسَ بْنَ امْرِئِ القَيْسِ بَعْدَهُ
نَزِدْ فِي سَوَادِ وَجْهِهِ لَوْنَ حَالِكِ
فَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي رِسَالَةً
فَإِنَّكَ مِنْ شَرِّ الرِّجَالِ الصَّعَالِكِ