عرضَتْ تخطَّر في ثناءِ عقودِ
تيهًا كخُوط البانة الأُملودِ
بمشارف الجبليْنِ من وادي الحمى
بين السُّوَيْق وربع آل سعيد
سكرى يميل بها الشراب كأنها
مصْبوحةٌ من إبنة العنقود
نظرت إليَّ بمقلةٍ مكحولةٍ
نجلاءَ من مُقَل الظِّباء الغيد
حينًا فغادرَتِ الفؤادَ مكبّلاً
في الحب بين جوامعٍ وقيود
فسألتها جُودي عليَّ بنظرةٍ
أخرى لها روحي إليَّ تُعيدي
فتبسَّمت فرأيت برقًا ساطعًا
ما بين سِمْطيْ لؤلؤٍ وبرود
ولطالما قبَّلتها زمن الصِّبا
ما بين هجعة كاشحٍ وحسود
فإذا برِيقَتها طعمْتُ مدامةً
من دهر عادٍ عُتِّقتْ وثمود