قرأَتَْ كفِّيَ ، قالتْ : لم تمُتْ بعدُ الورود
اغتسلَتْ في صلوَات
ودُخانٌ لفَّها، طارَ بها
البرْدُ شديد
همسَتْ وارتعدَتْ
جمَّدني الصمتُ
وفي الظلماءِ دارَ النورُ خيْطِيًّا
عناقيدُ الرُؤى تغرَقُ في أطيافهِ
أنتِ
أنا ؟
لا ، أنتِ
فتَّشتُ فلم أعثرْ عليه
انفرط َ القلبُ بصدري
وهي تدعوهُ.. ولا يأتي
أنا لا أنتِ
وهَبَّ الشجرُ الغافي بقلبي يقرأ ُ النقشَ على الماء
ستحيا هائما
يلْقفُكَ الحُوتُ من الحوت
وترعاكَ السماء
الشجرُ الطائرُ في الظلِّ يموت
الحُبُّ موقوتٌ كخطو الشمس
والريحُ بِساط ُ الرحلةِ
ارحَلْ كيف ؟ لا أدري إلى أين ؟
طوتْ أجنحة َ المعنَى
ومدّتْ شفَةً تحسو الدُخان
الزُرْقَة ُ امتدّتْ
رأيتُ امرأة ً باهتًة شدَّتْ يدي
قالتْ : لكَ الله ُ ولي
أخطو
المرايا لا تراني
وعلى النسمةِ أشتاتُ الدُخان
ارتفعتْ بي وهوتْ
غِبتُ وقلبي لم يمُتْ
فلتبكِ يا غيمَ تباريحيَ
ولتبتهِجي يا فِضّة َ الريح
فقدْ عايَنْتُ في البحر مكاني !!