عهدي ببؤس رباك وهو نعيم
أيام أنت على الحسان كريم
أيام فيك من الكواعب جنة
معشوقة ومن الوشاة جحيم
وأهاجني برق يشوق إلى الحمى
قلب المشوق فلا يزال يهيم
حسنت به الدنيا فكل قرارة
روض وكل صبا يهب نسيم
تلك الرياض المحييات نفوسنا
أنفاسها لا الشيح والقيصوم
سقيا لأيام الربيع وحسنها
لو أن ذاك الحسن كان يدوم
طابت حدائقها ورقن كأنها
جودي النثير ولفظي المنظوم
وأنا الذي حازت مناسبه العلى
وأناف منها محدث وقديم
شرفي سماءٌ للسماء منيفةٌ
وخلائقي فوق النجوم نجوم
ما دمت فالفخر المؤثل دائمٌ
فإذا عدمت فإنه معدوم