تخطَّ إلى المحتوى

دع الدنيا إذا ما الهم لم يزل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

دَعِ الدُّنيا إِذا ما الهَمُّ لَمْ يَزُلِ

وَصِلْ وادي السَّلامِ وَسَلْهُ عَنْ وَصْلي

فَخورٌ مَنْ بِوادي اللهِ مَسْكَنُهُ

فَكَيْفَ إِذا ضَجيعٌ كانَ قُرْبَ عَلي!

فَذا عَنْ مَوْلِدِ الكرّارِ مَولِدُهُ

سِوى لَيْلٍ وَما أبهاهُ مِنْ لَيْلِ

أبا القاسِمْ حَبَاكَ اللهُ مَنْزِلَةً

بِأَرْضِ خَويْ نَزَلْتَ وَطِبْتَ مِنْ نُزُلِ

دَعِ الحُسّادَ تَحْكي لا ذِمامَ لَها

وَدودُ الأرضِ لا يَرْقى إِلى جَبَلِ

وَعِشْ في كَسْبِ ما يَرْضاهُ خالِقُنا

فَذَنبُ المَرْءِ إِن يأتِ فَمِنْ عَجَلِ

فَوا عَجَبي مِنَ الدُّنيا وَمَنْ حَقَدوا

فَهُمْ قالوا وَذي قالَتْ وَلَمْ يَقُلِ

فَصَمتٌ عَنْ دُعاةِ الشَّرِّ عِلَّتُهُ

لِسانُ العِلْمِ لا يَحْكي مَعَ الخَبَلِ

فَيا مَنْ شَيَّدوا لِلعِلمِ أَبنِيَةً

عَلَيْها أُمَّةُ الثَّقَلَيْنِ لَمْ تُذَلِ

فَمِنْها أَخرَجوا لِلدِّينِ أوْرِدَةً

وَقَلْبُ الدِّيْنِ من أَعداهُ لَمْ ينلِ

ويا مَنْ قاتَلوا الطّاغوتَ ما قُتِلوا

أ يُردى مَنْ لَدَيْهِ العِلْمُ، مِنْ ثَمِلِ؟

أ لم يَرَ مَنْ تَلَى القُرْآنَ عَنْ مَلِكٍ

وَمُلْكٍ قَدْ فَنَوا في سُورةِ النَّمْلِ؟

هي الدُّنيا فَلا مُلْكٌ يَدومُ بِها

وَمَمْلوكٌ، وَما لِلْمَوتِ مِنْ سُبُلِ

ألا قَد مَاتَ مَنْ لِلْدِّيْنِ خَيمَتهُ

رِجالاً قَد بَنا حَيّاهُ مِنْ رَجُلِ

يُراعُ الظُّلْمُ مِنْ حَذِقٍ ذَوَي عِلْمٍ

كَلِصِّ البَحرِ إِذْ يَخشى مِنَ البَلَلِ

إِذا أُضْجِرتَ أَنْ شُيِّعتَ في لَيْلٍ

فَقَد شُيِّعْ أَبو الشُّهَدا بِلا غُسُلِ

وَيَكْفيكُمْ جِواراً قُربَ حَيْدَرَةٍ

وَذا قَد وَسَّدَ الزَّهراءَ في اللَّيْلِ

مُصابٌ جَلَّ لِلإسلامِ يَثْلِمهُ

أَصابَ الدِّيْنَ ما أقساهُ مِنْ جَلَلِ

فَلا يُنْسى زَعيمُ الحَوْزَةِ الكُبْرى

وَدَمْعُ العَيْنِ لا يَخلو على المُقَلِ