تخطَّ إلى المحتوى

كيف يعزى إلى سواك العلاء

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

كيف يُعْزَى إلى سواكَ العَلاءُ

يا مليكاً علتْ به العلياءُ

أنت بدرُ الكمالِ بل أنت شمسٌ

قد زهتْ من ضيائها الأرجاء

يا عزيزَ البلاد شرّفتَ مصرًا

وأتى السعدُ خادمًا والصفاء

كنتَ في الثغر والمسرّة قد عَمْ

مَتْ وطابت رياضُها الغنّاء

من محيّاك قد زها واستنار ال

كونُ منه وفرّتِ الظلماء

كانتِ النّاسُ في اشتياقٍ عظيمٍ

عجزتْ عند وصفه الشعراء

كلّ وقتٍ يرون في الثغر أُنسًا

إنّ فيه قلوبَهم سُفراء

جئت َيا سيدَ الملوكِ بيومٍ

قد بدا فيه نورُك الوضّاء

وهو يومٌ مباركٌ فيه يُمْنٌ

في بهاه تَفنَّنَ الأدباء

حالما أقبلَ الركابُ لمصرٍ

وسمتْ في سمائها الأضواء

نطقتْ ألسُنُ البشارة أن قدْ

قدِمَ الشهمُ والسرور وراء

إن عند اللقاء قد أقبلت أف

راحنا جمّةً فنعم اللقاء

أنت روحُ البلاد قيّضك الل

هُ كي يزولَ عنها العناء

كلُّ فضلٍ إليك يسعى دوامًا

والأماني تسير كيف تشاء

إن تغاضيتَ عن أمورٍ فحِلمٌ

أو بحكمٍ نطقتَ فهْو قضاء

قد مَنَحْتَ البلاد منك التفاتًا

زائدًا إذ كذلك الوزراء

فسََمَتْ بالكمالِ والسعد فيها

حيث عمّتْ جهاتِها السرّاء

سيدي إن شكرتُ منك خصالاً

عجز َالشكرُ بل عراهُ الفناء

كلُّ فردٍ يقول أنت فريدٌ

شهِدَتْ بانفراده الأعداء

نطقتْ بالثنا عليك مزايا

كَ وإذ ذاك أُفحِمَ الخطباء

يا بني مصرَ إنْ صبرتم ظفرتم

بالأماني وإنها لجزاء

إن عبّاسَنا خبيرٌ بصيرٌ

وحكيمٌ دانت له الحكماء

ملكٌ عادلٌ له الدهرُ عبدٌ

خاضعٌ يعتريه منه حياء

مصدرُ العلم والحياءِ يقينًا

وهو للناس رحمةٌ ورخاء

ذو اهتمامٍ بكل أمرٍ مفيدٍ

صالحٍ للديار فيه شفاء

معضلاتُ الأمور هانت برأيٍ

واحدٍ منه دونه الآراء

كلُّ صعبٍ له يذلُّ بفكرٍ

صائبٍ لا تشوبُهُ أهواء

وطَّد الأمنَ والسلامَ فأضحتْ

مصرُ روضًا تؤمّه الغرباء

أسّسَ العدلَ وانتقى خِيرةً حت

تى بهم قام للنجاح لواء

وهو قد شيَّد المدارسَ في مص

رَ فهامت بحُسنِها العلياء

وامتطينا بها متونَ المعالي

واتّقينا فقاربتنا السماء

إنْ مدحناهُ لا نوفّيه شيئًا

فمزاياه ما لها إحصاء

ولهذا إذا نطقنا بمدحٍ

أو ثناءٍ يضيقُ عنه الفضاء

قد عجزنا وما أتينا قليلٌ

كلّ قولٍ تفوقُهُ النَّعماء

وهي سيفٌ له يعاون سيف الن

نصْرِ هذي هي اليدُ البيضاء

كلما رام للندى إخفاءً

أيّ وقتٍ أذاعَهُ الإخفاء

شادَ بالجُودِ فوق ما شاد أهلو

هُ الكرامِ الألى هُمُ الأمراء

خصبت مصرُ من نَدَاهُ وفاقتْ

كلَّ أرضٍ يطيب فيها البقاء

قَهْقََهَ الجُودُ إذ رأى غضبَ الجد

بِ شديدًا فاخضرّتِ البطحاء

خجِلَ البحرُ من أياديه لمّا

أنْ رأى أنّ جُودَها الآلاء

شاد عِزّاً لآل مصرَ جميعًاش

بأساس الندى فنِعمَ البناء

إن أتى بلدةً وكانت أراضي

ها قِفارًا جميعها عجفاء

نبعتْ من يديهِ أبحر خيرٍ

وهناءٍ به يزول الشقاء

وغدت بالرياض تزهو افتخارًا

قد علا السطحَ حُلّةٌ خضراء

فهو كالبدر في السماء تراهُ

أينما كنتَ لاح منه الضياء

أو كبحرٍ ودُرُّهُ لقريبٍ

يجتنيه وللعبيد ارتواء

شغلته عن الحسانِ المعالي

ساهرٌ لا يروقهُ إغفاء

أصبح الوجهُ باسمَ الثغرِ قَنّا

صَ الأماني عليه منها رداء

تطمئنّ القلوب حيث ذكرنا

هُ فلله سيرةٌ حسناء

سيرةٌ في النفوس أحسنُ وقعًا

من ثناءٍ عليهِ وهْيَ ثناء

قد أردتُ امتداحَه بقصيدٍ

من لدنه يزينُها الإصغاء

مِدْحةً أظهرتْ قليلَ صفاتٍ

ظاهراتٍ جميعُها غَرّاء

غادرتْ فكرهُ الضعيفَ وقامتْ

تتباهى كأنها عذراء

وازدهت حينما رأت انها تُه

دَى إليه وحقّها الازدهاء

شقّتِ الجَمْعَ كي تقبِّلَ أرضًا

قد علاها من السرور بهاء

ثم قامت وأنشدت بيت تاري

خٍ عليهِ من الكمال قباء

عاد فخرُ الكرامِ يومَ بهاءٍ

عمَّ مَذْ عاد للديار سناء