تخطَّ إلى المحتوى

أتيت بني عمي فضنوا بما لهم

الطويل

٢٧ بيت

المتفرقات

أَتَيْتُ بَنِي عَمِّي فَضَنُّوا بِما لَهُمْ

عَلَيَّ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنِّيَ عارِفُ

فَكُنْتُ كَمَنْ غَرَّتْ أَفانِينُ هَيْدَبٍ

دَنا مِشْفَراهُ وَازْلَغَبَّ الزَّحالِفُ

وَحَرَّشَ إِخْوانِي عَلَيَّ كَنايِنِي

وَخَيْرُ النِّساءِ الْمُؤْمِناتُ الْحَنائِفُ

تَواكَلْنَ رَحْلِي تَحْتَ عَيْنٍ مَطِيرَةٍ

مِنَ الدَّجْنِ حَتَّى لَمْ يُرِبْهُنَّ واكِفُ

وَقالَ جَوارِيهِمْ: لَعَلَّ قَلُوصَهُ

بِدارِ ابْنِ أَوْفَى صَبَّةُ اللَّفِّ آلِفُ

تَمَشَّى خِلالَ الدُّورِ لا يَعْلِفُونَها

كَما طَوَّفَتْ مَفْرُوكَةُ الرَّفْغِ صالِفُ

وَجاؤُوا جَمِيعاً قَوْمُهُمْ وَنِساؤُهُمْ

بِما كُلُّ ذِي رَأْيٍ لَهُ مُتَساخِفُ

وَقالُوا: أَقِيمُوا سُنَّةً لِأَخِيكُمُ

بَنِي عَبْدِ غَنْمٍ لَيْسَ فِيها مُخالِفُ

فَكانَتْ سَراوِيلٌ وَجُرْدٌ خَمِيصَةٌ

وَخَمْسُ مِئٍ مِنْها قَسِيٌّ وَزائِفُ

إِذا قُرِبَتْ لِلسُّوقِ خُلِّفَ نِصْفُها

كَما خُلِّفَتْ يَوْمَ الْعِدادِ الرَّوادِفُ

فَفِيمَ وَأَنْتُمْ مَعْشَرٌ بِجَزِيرَةٍ

بِها الذِّئْبُ وَالضِّبْعانُ شَبْعانُ خارِفُ

تُمَشُّونَ بِالْأَسْواقِ بُدّاً كَأَنَّكُمْ

خَلايا مُرِدَّاتُ الضُّرُوعِ خَرانِفُ

وَقَطْعٌ دَجُوجِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ مُلْبِسٌ

عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ أَكْسُرٌ وَخَوالِفُ

فَهَلَّا جَمَعْتُمْ جَمْعَ ثَوْرٍ لِهَيْثَمٍ

وَأَنْتُمْ بَنُو ماءِ السَّماءِ الْغَطارِفُ

تَذَكَّرْتُ إِخْوانَ الصَّفاءِ فَلَمْ يَكُنْ

لِدِينِيَ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ كاشِفُ

بِفِتْيانِ صِدْقٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَأَنَّهُمْ

سُيُوفٌ جَلاها صَيْقَلٌ وَهْوَ جانِفُ

فَقَرَّبْتُ مِبْراةً كَأَنَّ ضُلُوعَها

سَقائِفُ شِيزَى عاجَ مِنْهُنَّ عاطِفُ

مُوَثَّقَةً عَقْدَ الْمَحالِ كَأَنَّها

دَمُوكٌ مِنَ الْجارِي عَلَيْها الْخَطاطِفُ

فَطِرْتُ وَراعَوْا بِالْهَوانِ ابْنَ حُرَّةٍ

فَتىً لَمْ تُوَرِّكْهُ الإِماءُ الْخَواضِفُ

فَما نِمْتُ حَتَّى صاحَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ

بِذاتِ التَّنانِيرِ الصَّدَى وَالْعَوازِفُ

وَقُلْتُ: ابْنُ عَمٍّ جَرَّفَتْهُ مُصِيبَةٌ

تَحُصُّ اللِّحَى عُرْيانَةُ الظَّهْرِ شارِفُ

وَأَقْسَمْتُ لا آتِيهِمُ الدَّهْرَ بَعْدَها

وَلَوْ كَثُرَتْ خُدَّامُهُمْ وَالْعَلائِفُ

وَلَوْ لَمْ أَسُقْ إِلَّا حِماراً مُوَقَّعاً

بِنَقْعاءَ يَدْمَى ظَهْرُهُ وَالْحَراقِفُ

تَعالَيْنَ فِي جَوِّ السَّماءِ فَما يُرَى

بِنِيقٍ وَلا دانٍ مِنَ الْأَرْضِ خاطِفُ

لَوَصَّلْتُ أَسْباباً لَها أَوْ لَنِلْتُها

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الرُّقَى وَالتَّكالُفُ

فَزارِيَّةٌ مُرِّيَّةٌ ثَعْلَبِيَّةٌ

لَصِيقَتُنا أَوْ مِنْ ذُرَى مَنْ نُخالِفُ

وَما زَوَّدَتْنِي غَيْرَ حِشْفٍ مُرَمَّدٍ

نَسُوا الزَّيْتَ عَنْهُ فَهْوَ أَغْبَرُ شاسِفُ