لأنك عاجز في لا مكانِ
ولا تسطيع تغيير الزمانِ
لأنك لا فؤادك من حديد
ولا العينان فيك حديدتانِ
لأنك كنت أضعف مَن عليها
وذلَّك طولَ عمرك لقمتانِ
لأنك لا تعبّر عن طموح
ومحتاج لألفي ترجمانِ
لأنك لم تُضف شيئا جديدا
تطايَرُ كالهباء وكالدخانِ
لأنك لم تعد حرًّا طليقًا
تُحلِّق في فضاءات المعاني
لأنك عند أول اختبارٍ
تركت المقلتين لتبكيانِ
لأنك ليس تنفخ أيّ جمر
لتشعل ما يضيء ذرا الأماني
لأنك في عصور اللهو لهوٌ
ووقت ضائع يُفني الثواني
لأنك حالم من غير فعل
ضعيف مثل زهره أقحوانِ
لأن النار ترعى في حمانا
وتهدم ما يحوطك من مباني
لأن شجاعة الفرسان ماتت
بقلبك وانتشى صمت الجبانِ
لأن عجاف أمتنا أفاقت
وجاء الموت للسبع السمانِ
لأن طريق أمتنا طويل
وأنت بدأت من طول تعاني
تكاثَر فوق قصعتنا غزاة
وأنت تصُفّ للغازي الصواني
يخطط للدمار لنا عدو
وانت منفذ الأمر المدانِ
وتعلم ما يدور ولا إياب
تبرر باللتيا واللتان
لأنك خنت (اقرأ) في مداها
وما حققت مطلوب الأذانِ
لأنك لست تشهر سيف قول
ولا جاهدت في ساح السنانِ
ولا بينت نور الحق عذبا
ولا لونت للناس الأماني
تراجعْ عن قعودك قم وأنجزْ
وعشْ بين التميز والتفاني
حياتك فلتعمّرها لتحظى
بأجر القصر في أعلى الجنانِ