يا أيّها المسجونُ في سجونِكا
كم راحَ نائيًا صدى لحونِكا
تأكلُ ما لستَ تحبُّهُ بها
ومُعتدٍ ينسَلُّ مِنْ حصونِكا
في صدرِكَ الآهُ تقيمُ بيتَها
وتائهًا تغرقُ في ظنونِكا
تنسى فلا تسقي غدًا زرعتَهُ
فتكتوي فيهِ خُطى فنونِكا
ويجرُفُ الطُّوفانُ ما بنيتَهُ
وأنتَ غافٍ بدُجى جنونِكا
رسمُكَ مطموسٌ ولا لونَ لهُ
ويوقدُ القهرُ لظى شجونِكا
لمْ يستطِبْ ما قد طهوتَ جائعٌ
ونفَرَ العطشانُ مِنْ عيونِكا
وحدَكَ تبقى والسّيولُ كفُّها
تخنُقُ في عنفٍ رُبى زيتونِكا
يا أيّها المسجونُ والسّجّانُ عِشْ
حُرًّا أزِلْ ذا الدُّودَ عن غصونِكا
أنتَ الّذي تبني الوجودَ فانتفِضْ
إذْ لا وجودَ يُبتنى مِنْ دونِكا
القس جوزيف
إيليا