لَما عَرَفْتُ بَنِي عَمْرٍو وَيَازِعَهُمْ
أَيْقَنْتُ أَنِّي لَهُمْ فِي هَذِهِ قَوَدُ
رَفعْتُ ثَوْبِيَ لَا أَلْوِي عَلَى أَحَدٍ
كَمَا تَكَفَّتَ عِلْجُ الْعَانَةِ الْوَحَدُ
أَنْجُو إِلَى السَّهْلِ لاَ أَنْجُو إِلَى أَحَدٍ
كأَنَّ ثَوْبَيَّ مِمَّا أُزْدَهَى قِدَدُ
يَا لَهْفَ نَفْسِي وَلَهْفٌ غَيْرُ مُجْدِيَةٍ
شَيْئًا وَمَا عَنْ قَضَاءِ اللهِ مُلْتَحَدُ
لِمَعْشَرٍ غَيْرِ أَنْكَاسٍ أَضَرَّ بِهِمْ
رَيْبُ الْمَنُونِ وَدَهْرٌ مَا لَهُ نَفَدُ
كَانُوا خَبِيئَةَ نَفْسِي فَافْتُلِتُّهُمُ
وَكُلُّ زَادٍ خَبِيءٍ قَصْرُهُ النَّفَدُ
وَأَدْرَكَتْ مِنْ خُثَيْمٍ ثَمَّ مَلْيَثَةٌ
مِثْلُ الأُسُودِ عَلَى أَكْتَافِهَا اللِّبَدُ
تُدْعَى خُثَيْمٌ وَعَمْرٌو فِي طَوَائِفِهَا
فِي كُلِّ وَجْهٍ رَعِيلٌ ثُم يُقْتَثَدُ
لَوْلاَ الأُسَى إِنَّهَا فِي النَّاسِ فَاضِلَةٌ
إِذَا ذَكَرْتُهُمُ لاَنْفَتَّتِ الْكَبِدُ