طَهِّرْ لسانَكَ..إنْ شَرَعتَ بذكرِها
واخلعْ نعالَكَ.. فالقصيدُ كتِبْرِها
مصرُ التي..قالَ الإلهُ.. بخمسةٍ...
مصرا.. فعجزاً ما نخطُّ لِشِّعرها
مصر التي..لو قيلَ عنها.. جنةٌ..
حقٌ.. فعدنٌ تستريحُ بنهرِها
سبحان..مَن تَمَّ القداسةَ.حينما
داستْ خِفافُ الرُّسْلِ بعضَ صخورِها
مصرُ المنارةُ.. منذ عهدِ بطالمٍ..
محروسةٌ.. في عسرها أو يسرها
فكأنها..جاءت إلى الدنيا كما..
أسطورة ضنَّ القضا بنظيرها
مصرُ التي..في خاطري.. وفي دمي
حُبّاً تغنَّى العُربُ عبرَ دهورِها
فهيَ التي..لو مالَ منها رأسُها..
اسَّاقطتْ بلدانُ أدنى خصرِها
مصرُ التي..دقَّ الغزاةُ طبولَهم..
فتحتْ لهم أبوابَها لقبورِها
تلكَ التي..لو قلتَ مصري.. قانطاً
أو ذقتَ يأساً مِن معتَّقِ صبرِها
دَقَّتْ كنائسُها..جوارَ مآذنٍ..
يكفيكَ خبزٌ قبلَ نومةِ ظهرِها
فالزَّنْدُ..جارَ الزندِ..يابنَ محمدٍ..
يا جرجسٌ.. بنيانَ طيلةَ عمرِها
لا تيأسنَّ..فذي التي في أمرِها..
قالَ الإلهُ.. اهبطْ وكُلْ مِن خيرِها
فيها العصا..شقت لموسى دربَه..
سبحان من أفنى الظلومَ ببحرِها
أضحى ابن يعقوبٍ على خيراتها
في آيةٍ مِن بعدِ رميةِ بئرها
لم تلقَ عِزّاً.. يا عزيزا.. غيرَها
أُمُّ البلادِ الآمناتِ بخدرها
يا عابرَ الأزمانِ..فضلاً.. قُلْ لهم
هل غيرها.. كانَ الكليمُ بطورِها؟
هلْ غيرها..آوَىَ المسيحَ وأمَّهُ؟
هل غيرها.. وصَّى الرسولُ ببرِها؟
يا عابرَ الأزمانِ.. فضلاً قلْ لهم..
مصرُ الكحيلةْ.. والدجى بضفيرها
بلْ دَعْ عناءَ الوصفِ عنكَ وقلْ لهم..
عَدنُ الدُّنا يكفيكَ ذاك لذكرِها
واطوِ الخرائطَ..بالتي في طيّها
تكفيكَ ساريةٌ برايةِ نسرِها
يكفيكَ فخرا..أنْ تخلِّدَ جملةً..
تحيا العروبةُ.. والسلامُ لمصرها