مُعَاويَ إنَّ الأمْرَ لله وَحْدَهُ
وَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ ضُراً ولاَ نَفْعَا
عَبَأتَ رجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ لِمَعْشَرِ
يَمَانِيَّةٍ لاَ تَسْتَطيع لَهَا دَفْعَا
فَكَيْفَ رَأيْتَ الأمْرَ إذْ جَدَّ جِدُّه
لَقَدْ زَادَكَ الرَّأيُ الذي جِئْتَهُ جَدْعَا
تُعَبِّي لِقَيْسٍ أوْ عَدٍّ بن حَاتْمٍ
والاشْتَريَا للِنَّاس أغْمَارَكَ الجُدْعَا
تُعَبِّيءُ لِلْمِرْقَال عَمْراً وَإنَّهُ
لَلَيْثٌ لَقِي مِنْ دُون غَايَتِه ضبْعا
وَإنْ سَعِيداً إذْ بَرَزْتَ لِرُمْحِه
لَفَارسُ هعْدانَ الذي يَشْعَبُ الصَّدْعَا
مَلِيءٌ بِضَرْبِ الدَّارِعِينَ بِسَيْفِهِ
إذَا الخَيْلُ أبْدَتْ منْ سَنَابِكِهَا نَقْعَا
رَجَعْتُ فَلَمْ تَظْفَرْ بشيءٍ أرَدْتَهُ
سِوَى فَرَسٍ أعْيَتْ وَأبْتَ بِهَا ظَلْعَا
فَدَعْهُمْ فَلاَ وَاللهِ لاَ تَسْتَطِيعُهُمْ
مُجَأهَرَةٌ فَاعْمَلْ لِقَهْرِهمُ خُدْعَا