سلوا عاذلاتي ما لها لا أَبَالها
تُعَنِّفُني لمّا صرمْتُ حبالَها
ألهْو وقد لاح النذير بلِمَّتي
فخرَّجها لما استكنَّ خلالها
أغيّاً وقد ميَّزت حقًا وباطلاً
وودعتِ النفسُ اللَّجوجُ ضلالها؟
أجهلاً وقد أحرزتُ علم درايةٍ
إذا عارضَتْهُ المشكلات أزالها؟
لعلكِ قد أغراك بي لِينُ جانبي
وحَدِّي لنفسي ما عليها وما لها
وإني حليمٌ ليس تنحلّ حَبْوتي
لطيش جهولٍ رام مني انحلالها
أصَمُّ عن العوراء أعمَى عن الخَنا
عفيفٌ عن الأعراض ممَّنْ أذالها
أبى لي ملاحاتُ الرجال عمومتي
وأخوالُ صدقٍ أورثَتْني خِلالها
فما أنا بالراضي ملاحات حاسد
على نِعَمٍ عندي يودّ زوالها
فلي شُغُل عمّا يريد بشكرها
فبالشّكر نَيْل الزيد ممن أنالها
ذريني لتحرير العلوم فنُهْيَتي
مميِّزةٌ محظورها وحلالها
وحلَّ صعاب المشكلات فإن تَرِد
مُمَنَّعةً لا تنجلي، فأنا لها
على أنَّ من يسعى ليُفسد مذهبي
كساعٍ إلى أُسْد الشّرى فاستبالها