تخطَّ إلى المحتوى

كيف تمضي ولم يواف اللقاء

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

كيفَ تمضي ولَمْ يُوافِ اللقاءُ

إنّ عهدي بمَنْ أُحبُّ الوفاءُ

كيفَ تمضي بمُهْجتي؟.. وفؤادي

باتَ يسري بساحَتَيْهِ الخَواءُ

أجَفاءً؟ يضيقُ للهَجْرِ صدري

وأنا البّرُّ ليسَ مني جَفاءُ

لا وعينيْكَ.. ما هَجَرْتُ ولكنَّ

شراعي جَرَتْ بهِ الأنواءُ

أنا إنْ بتُّ في البلادِ غريباً

فسِوانا رغْمَ الثَّوى غرَباءُ

طارَ للبيْنِ والوداعِ فؤادي

فاستطالتْ أمامَهُ الأمداءُ

أينَ تمضي، وهلْ لأُنسِكَ عَوْدٌ

ينتشي منهُ خاطرٌ مسْتاءُ؟

أينَ ذاكَ الحديثُ والأدبُ الجمُّ

وأينَ البشاشةُ الغَرّاءُ؟

أينَ ذاكَ الصفاءُ يُضفي جلالاً

وسناءً.. وأينَ منكَ الضياءُ؟

أَانْطوى ذلكَ الشروقُ؟ ولمّا

أمْ لشمسٍ بعدَ الشروقِ انطفاءُ؟

ما خبا ذلك الشعاعُ بعيني

لا ولا غامَ منكَ فيها الرُّواءُ

كان ظنّي بأنْ تقولَ رثائي

يا سخيَّ العَطاءِ أينَ الرّثاءُ؟

إنْ تكنْ ضاقتِ الحياةُ بِحُرٍّ

فمنَ الخُلْدِ منزِلٌ وثَواءُ

وعزائي ذِكْرٌ بهِ أتغنّى

طابَ منهُ الشذى ورفَّ البَهاءُ