تخطَّ إلى المحتوى

هللي اليوم يا ربا الفيحاء

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

هلِّلي اليومَ يا رُبا الفيحاءِ

واملأي الكونَ من شذا الشهداءِ

والبَسي ثوبَكِ القشيبَ وتيهي

مثلما كنتِ في ذرى العلياء

جدّدي الصرحَ من ركام الضحايا

يعربيّاً موطَّد الأرجاء

وابعثي المجد طارفًا وتليدًا

يبْهَر العينَ بالسنا الوضَّاء

أنتِ دنيا من المفاخر سارت

في رِكاب الأجداد والآباء

أنت فيضُ الهدى وأم المعالي

ومنارٌ مقدَّس الأضواء

خسئ العِلْجُ يومَ جاءك يجري

مثلَ أفعى خبيثةٍِ رقطاء

يدَّعي العلمَ والحضارة زورًا

وهْو يخفي كوامنَ البغضاء

جاء يبني وما تمكَّن حتى

شبَّتِ النارُ في صميم البناء

فإذا الثورةُ الغضوبة تسري

في نفوسٍ عزيزةٍ شمَّاء

وإذا ميسلونُ يعلو صداها

فيدوِّي في الغوطة الغنَّاء

وإذا الأرضُ جمرةٌ تتلظّى

وإذا الشعبُ سابحٌ بالدماء

وإذا الغاشمُ الوضيع يعاني

سَكَراتِ الوقيعة السوداء

راعَه منكِ منْعَةٌ وثباتٌ

فالتجَا للهزيمة الشنعاء

ليس يقوى على الصراع ذليلٌ

هو في الحرب أجبن الجبناء

علِّمي الغربَ يا فرنسا دروسًا

خطَّها الشامُ بالقنا الحمراء

علِّمِيه كما علمْتِ لئلا

يتمادى في الخدعة النكراء

نغمةٌ الحبّ والوداد تلاشت

وسئمنا من الهوى والرياء

هذه الأرضُ لن يدوس ثراها

أجنبيٌّ ولو من الحلفاء

أيّ عرسٍ تفيق فيه الضحايا

ساخراتٍ من الردى والفناء؟

أيّ عرسٍ تقرُّ فيه عيونٌ

سهَّدَتْها مكيدةُ الأعداء

فترى دوحةَ الجهاد غصونًا

باسقاتٍ تَجْوز عرْض الفضاء

وترى الموكبَ العظيم وتجْني

ثمراتِ النضال «يومَ الجلاء»