أهاجك برقٌ في دجى الليل لامعُ
نعم واستخفّتك الربوع البلاقعُ؟
أضاء فجلباب الظلام ممزقٌ
كما مزّق النقعَ السيوفُ القواطع
أما وامتطاءِ العيس في كل مَهْمَهٍ
مواضٍ كما شاء الهوى ورواجع
وركْبٍ تعاطوا فى الدجى دُلَج السُّرى
يقودون داجي الليل، والليل طائع
يجدّون عن طعم الكرى فجنوبهم
جنوبُ خيولٍ ما لهنَّ مضاجع
لقد ذكرتني سالف العهد بالحمى
حمائم أيكٍ في ذراه سواجع
ذكَرْتُكمُ والخيل تعثر بالقنا
وبيض المواضي والرّماح شوارع
فبتُّ كأني ساورتْني ضئيلةٌ
من الرقش في أنيابها السُّم ناقع
وبين جفوني والسُّهاد تواصلٌ
وبين ضلوعي والهموم تقارع
ولم يستطعْ كتم الهوى ذو صبابةٍ
له فيض دمعٍ بالتباريح هامع