فنى صبري وذاب الجسم منّي
وبرّح بي الجوى من فرط حزني
لصد حبيبتي الزهراء إني
بفرط صبابتي أبدًا أغنّي
فيا لله من سهدي وذلي
وتبريح الحشا بضنى التمنّي
لزهراء الحبيبة إن قلبي
براه الشوق من ألم التجنّي
أزهراءُ ارحمي الصبَّ المعنَّى
بربك واشفقي يا نور عيني
فكل الناس قد رقّوا لحالي
وأزعجهم بكاي فلا تذرني
وأنت بذا أحقّ وثم أولى
لما أعطيت من خلق التأنّي
ومن حسنٍ وإحسانٍ ولطفٍ
وقلبٍ مشفقٍ بالله زرني
فكيف يخيب ظَنّي فيك يا من
براها الله مفردةً بزين؟
وأعطاها الكمال بكل شيءٍ
وأسكنها ذرا عزٍّ ويُمْن
بربك فاشفقي مني بعطفٍ
بربك يا منى قلبي ارحمني
يقيني لا يخيب الظن مني
فدارِكْني وجُدْ برضاك عنّي
صليني وارحمي بالله صبًّا
براه البعد يا أملي صِلنّي
ولا تذرِ الحسود يسرّ واعلم
بأن محبَّتي لك فرض عين
بها أحيا ومنها طاب عيشي
بها أسمو بها شرفي وديني