أي رشاً لاح على الموارد
والسرب بين صادر ووارد
تبغم من ورائه لداته
وهو يرابيها بعين راصد
باللَه لا ترعه يا قناصه
ترع قلوباً عند قلب واحد
حلا له الورد فمر خاطفاً
كخطفة البارق خلف الراعد
وأوجس الخيفة من صائده
فانصاع لا يلوى حذر الصائد
يا اجم هدبيه ويا عقاصه
كم فيك من اسد ومن اساود
وأنت يا مرشفه وعطفه
قسمتما العسال في موائد
يا ليت شعري والهوى ضلالة
والصب لا يهدى إلى المقاصد
أتاركي أنت لشوقي عرضة
أم واصلي في صلة وعائد
ويلاي منك تستثير صبوتي
واستلين منك قلب الكائد
لقد نفخت في جذى مشبوبة
وقد ضربت في حديد بارد
أكلما أشكو إليك باكياً
بسمت وانتضبت للمجاسد
يروقك اللؤلؤ في مدامعي
وفي ثناياك وفي القلائد
ولم يرعك ما جرى في عصرنا
على بني العالم من شدائد
أججت النار الحروب كرة
دائرة تحت السماء الراكد
وصيرت هواءه أدخنة
مسمومة بنافذ ونافد
وأجرت الماء دماءاً فطفت
على فيافي الأرض والفدافد
وطبقت ثرى البسيط جثثاً
ودحت الهام على الجلامد
كأنما الإنسان زرع فقضت
عليه بالحصاد كف الحاصد
يا ساسة العالم تبغي نوره
من باقم بفكره وناقد
ويا محبين حياة أهله
يزعمهم في الكتب والجرائد
أهلكتموه حرثه ونسله
من ولد في شأنه ووالد
ولم تراعوا ما ادعيتم قبلها
إذ أصبحت دعوى بغير شاهد
رحماك يا رباه في رعية
ملوكها جارت بظلم زائد
قد فسدت امورنا ببغيهم
فاصلح اللهم كل فاسد