كنت أعرفك
حين كنت تنتمي لبني البشر
كنت أعرفك
قبل أن تكون أقسى من الحجر
تشتكي ظلاما لا ينجلي
وأنت سرقت نور القمر
لست أدري
مالذي غيّرك
كيف تحولت
إلى شخص غيرك
لست أنت من جعلته
وجعا لقصيدتي
لست أنت من أسكنته
بين أضلعي
وزرعته حلما
لا تكسره رياح الأحزان
كنت أظن بأني
أعرف تفاصيلك
متى تتألم
ومتى تلبس
لون الشجن
ومتى تتنفس
نسمة الأمل
قلت لي
بأن الدمع في الأحداق
لحن الأشواق
فما بها أشواقي
لا يعلم بها دمعي
لا ينهمر ليخفف عني
أنا التي كنت أنتمي
إلى مملكة النسيان
وأدعي بيني وبين نفسي
أن رحيلك لن يقتلني
لن يجعلني أختفي
حين رجل شرقي
يتركني لأجل امرأة أخرى
تأخذ مكاني
لكنه بعثرني
أعادني إلى ما كنته
قبل أن تحتلني
وتسري في شراييني
امرأة من زمن الوجع
زمن لم أكن أعرفه
لم أسلك يوما دربه
لولاك
شكرا لك سيدي
لأنك علمتني
كيف أعيش بدونك