يداه على كفِّ السحابِ وقد هلَعْ
يخافُ جفافا في الحقول إذا انقطعْ!
يخافُ لهيبَ الشمس يوم قدومه
تضيقُ بها الأجواء مشيا بمرتفعْ
يريدُ يدا تحنو عليه وبلسما
يكون بها الأقوى ويحيا بمتسعْ
يُقيمُ على مجرى الزمان بحلمه
يعبئ عُمرا قد تصحّرَ وانصدع
يرى نرجسا بين الدروب مخبأً
فيوحى له أنّ البهاء من الخِدَعْ
كأنّ اصفرار اللون قد خالطَ الأذى
ومانرجسُ الأهواء إلاّ من البِدَعْ
كطفل حبا يزهو بروضٍ مزهّرٍ
ومن شوكه الدامي يصيحُ من الوجعْ
حبيبته كانت كزهرة لوتسٍ
على ضفة الأحلام تنمو بلا فزعْ
توشحَ فيها الحبُ ثوبَ فضيلةٍ
وخالطت الألوان نورا بها لمعْ
وفيها انطباع الشعر لون خرافةٍ
كعشقٍ لفان كوخٍ به أذنه قطعْ!!
لها في تلافيف الدماغ فراشة
تهيمُ على وقعِ الضياء إذا لمعْ
ترفرفُ في لوحات مونيه سعيدة
تعانق أفق الرسم شعرا قد انطبعْ
تقيمُ على ماء الشعور برعشة
تلامسُ ضوء النهر عشقا لها سطعْ
فتدرك أن الكون من فيض قبلةٍ
وأنّ شعور الحب روضٌ ومنتجع
لتعزف ألحان الحروف قصائدا
وتترك نورَ الشمس يلهو بلا شبعْ
ستهواه قال البحر للشط مرّة
وقد لامس الموجُ القلوبَ بها اجتمعْ
وللموج آذانٌ إلى النبض تهتدي
فلا قصةٌ بالقلب إلاّ بها اطلعْ
يُحدِثُ عن شعرٍ لرامبو ويقتفي
مع الغيم دمعا في القصيدِ وقد خشعْ
فلا منطقٌ بالحبّ إلاّ اضطرامه
براكينَ تكوي الروح كيّا ولا تدع
عجيبٌ هيام الروح حين اشتعاله
يُقيم على الفن الطقوس بلا ورعْ
ولو أنّ تلك الروح تبقى حبيسة
بجسم به تحيا وما حققَ الشبع!!!
تمنيتُ لو أني فتاه وسيفه
فلا يقتفي دربي الحسودُ بما خدع!
على غيمة يبقى يُناجي هطولها
ومازال للعشاق غيمٌ ومرتفعْ!!