تخطَّ إلى المحتوى

ستقول لا وتمزق الألفاظ والنهر البطئستلعن

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

ستقولُ : لا . وتمزِّقُ الألفاظَ والنهرَ البطئَ.ستلعن

الزمن الردئَ، وتختفي في الظلّ . لا – للمسرح

للغويّ . لا – لحدود هذا الحلم . لا – للمستحيلْ

تأتي إلى مُدُنٍ وتذهبُ . سوف تعطي الظلَّ أسماء

القرى . وتحذِّر الفقراء من لغةِ الصدى والأنبياء

وسوف تذهبُ...سوف تذهبُ ، والقصيدةُ

خلف هذا البحر والماضي . ستشرح هاجساً فيجيء

حُرّاسُ الفراغ العاجزون الساقطون من البلاغة

والطبولْ

لنشيدكَ انكسرتْ سماءُ الماء . حَطّابٌ وعاشقةٌ،

وينفتحُ الصباح على المكان . تواصل الكلماتُ

نسياناً تزوِّج ألفَ مذبحةٍ . يجيء الموتُ أبيضَ

تهطلُ الأمطار .يتضح المسدَّسُ والقتيلْ

سيجيئك الشهداءُ من جدران لفظتك الأخيرةِ . يجلسون

عليكَ تاجاً من دمٍ، ويتابعون زراعةَ التفّاح

خارجَ ذكرياتكَ . سوف تتعبُ ...سوف تتعبُ

سوف تطردهم فلا يمضونَ . تشتمهم فلا يمضونَ

يحتلّون هذا الوقتَ . تهرب من سعادتهم إلى وقت

يسير على الشوارع والفصولْ

ويجيئكَ الفقراءُ. لا خبيزٌ لديك ، ولا دعاءٌ ينفذ القمح

المهدَّدَ بالجفاف . تقول شيئاً ما عن الغضب الذي

زفَّ السنابل للسيوف.تقول شيئاً ما من الخريف

فيضحكون ويذهبون ، ويتركون الباب مفتوحاً

لأسئلة الحقولْ

لنشيدك اتسعت عيونُ العاشقات نعمْ تُسَمّي خصلةَ

القمح البلادَ ، وزرقةَ البحر البلادَ. نعم ، تسمّي

الأرض سيَّدةً من النسيانِ.ثم تنام وحدك بين

رائحة الظلال وقلبكَ المفقود في الدرب الطويلْ

ستقول طالبةٌ : وما نفعُ القصيدةِ؟ شاعرٌ يستخرج

الأزهارَ والبارودَ من حرفين . والعُمّالُ مسحوقون

تحت الزهر والبارود في حربين . ما نفع القصيدة

في الظهيرة والظلال؟ تقول شيئاً ما وتخطئ :سوف

يقترب النخيل من اجتهادي ، ثم يكسرُكَ النخيلْ

لنشيدك انتشرتْ مساحاتُ البياض وحنكةُ الجلاّدِ

تأتي دائماً كالانتحار فيطلبون الحزن أقمشةً

وتأتي دائماً كالانفجار فيطلبون الوردَ خارطةً ستأتي

حين تذهب ، ثم تأتي حين تذهبُ ، ثم يبتعد

الوصولْ.

ستكون نسراً من لهيبٍ ، والبلادُ فضاؤكَ الكحلىُّ

تسأل : ((هل أسأتُ إليك يا شعبي ؟))وتنكسر

السفوحُ على جناح النسر . يحترق الجناح على بخار

الأرض . تصعد ، ثم تهبط ، ثم تصعد ، ثم تدخل

في السيولْ

وتمر من كل البدايات احتفالاً ((هل أسأتُ إليك يا زمني؟)) تُغَنّي الأخضر الممتدَّ بين يدين

يابستين : تدخل وردةً وتصبح : ما هذا الزحام ؟

ترى دماً فتصبح : من قتل الدليلْ؟

وتموتُ وحدَكَ . سوف تتركك البحار على شواطئها

وحيداً كالحصى . ستفرُّ منك المكتباتُ’ السيِّدات،

الأغنياتُ ، شوارعُ المدن ، القطاراتُ، المطاراتُ،

البلاد تفرُّ من يدك التي خلقتْ بلاداً للهديلْ

وتموت وحدك ..سوف تهجرك البراكين التي كانت

تُطيع صهيلك الدامي. وتهجرك اندفاعاتُ الدمِ

الجنسيّ . والفرحُ الذي يرميك للأسماك .يهجركَ

التساؤل والتعاملُ بين أُغنية وسجّان ، ويهجرك

الصهيلْ.

وسيدفنون العطر بعدك . يمنحون الوردَ قَيدكَ

يحكمون على الندى المهجور بالإعدام بعدك.

يشعلون النار في الكلمات بعدك . يسرقون الماءَ من

أعشاب جلدك . يطردونك من مناديل الجليلْ

وتقول: لا – للمسرح اللغويّ

لا –لحدود هذا الحلم

لا – للمستحيلْ