خلفي، كما تدري العراقْ
وأمامنا يا صاح ،
لم يبقَ سوى مرِّ الفراق
فاجمع جراحك وأنتسب
للريح ، للذكرى
لجرحٍ لم يزلْ في القلب
يسكنه اشتياق.
يا صاحَ ! إن مر العراق
بالباكيات ، الناحبات ، الظامئات
إلى انكسار الظهر ، في ظل العناق
فافرش له دمعي ،
إذا جنَّ المساءُ وسادة
وترفقا يا صاح
في قلبٍ معاق
وكما تقول:
مازلتُ أسكنهُ ويسكنني العراق
ثملٌ بنا ، مرُّ المذاق
من دونه ،
البيتُ نحو الليل في خجل يساق
هذا العراق وما العراق
بُعْدٌ وهمٌ وافتراقْ!
يا صاحَ ، ذاك هو العراق
جرحٌ وشوقٌ واشتياقْ.