تخطَّ إلى المحتوى

أشبال نجد سلام من محبينا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أشبالَ نجدٍ سلامٌ من محبينا

ونجدُ قلبٌ بصافي الحب يروينا

كم ذا إلى قربكم آمالنا ظمئت!

وكم بأنسامكم رفَّتْ أمانينا!

كنا إذا ما الصّبا رفت نسائمها

عنكم نودعها الأشواقَ تُصْلينا

لعلَّ تفضي إلى نجدٍ بلوعتنا

وحرقة الشّوق في داجي ليالينا

فنجْدُ للدين في إشراقه وطنٌ

أهدى إلى الشرق أبطالاً ميامينا

جئنا إليه، فنلنا فوق ما حلمتْ

به المنى ومضى بالبر، يولينا

أشبال نجدٍ إخاء الدين يجمعنا

ومنكمُ كان رغم البين يدنينا

فاصغوا إليَّ، إلى قلبٍ تثير به

كوامن الوجد ذكرى من مواضينا

نحن الأُلى ديننا حقٌّ، ونحن به

أسمى الخلائق - مذ كان الورى - دينا

سُدْنا به قبل ما في الأرض من أممٍ

بالحق والعدل نبنيه، فيبنينا

لم نبغ بالفتح تيجانًا، ولا نشبًا

ولا ممالك بالغلاَّت تأتينا

ولا أناسيَّ نبغيهم لنا ذللاً

لكنْ أردنا لدين الله تمكينا

حتى رفعنا لواء الحق منتصرًا

على رفيع الذرا والله حامينا

دكَّتْ جحافلنا الطغيان، ما خشيت

زلازلَ البغي، أو منه براكينا

سلْ قيصر الروم، سل كسرى وعصبته

وسل جبابرةً كانوا شياطينا

وسل شعوبًا لهم كانت مسخَّرةً

للجور يلطمهم بالبغي عاثينا

سلهم عن الفاتحين الغرّ ما صنعوا

للعدل كانوا على حبٍّ موازينا

كانوا مشارق إيمانٍ ومعرفةٍ

ورحمةٍ لم تذر للبؤس مسكينا

لما دعاهم إليه الله قد عملوا

مجاهدين على شوقٍ مصلِّينا

فأرسل النصر يحدوهم بقدرته

فأصبحوا السادة الصِّيد الميامينا

ساروا على كل أرضٍ رحمةً وهدًى

وفي سباق العلا كانوا المجلّينا

من هذه الأرض ساروا في جحافلهم

إلى هدى الله بالقرآن داعينا

فسل شواطئ أفرقيا وأندلسًا

وسل فرنسا، وسل في نأيها الصِّينا

سَلْها، فثمّةَ أمجادٌ لنا سلفتْ

فيها، وفوق الذرا منها معالينا

آهًا لها ذكرياتٌ!! كم تعاودنا

نَبِيتُ منها سياط الوجد تفرينا

كنا وكانت لنا العلياء ساميةً

والنصر مركبنا، والمجد نادينا

لا يشرق العز إلا من مشارقنا

ولا العدالة إلا من مغانينا

ولا السماحة إلا من خلائقنا

ولا السّعادة إلا في مجالينا

كنا، فصرنا إلى حالٍ مروعةٍ

ألم تدسنا يهودٌ في فلسطينا!؟

جاءت، بذلَّتها تُرْدي معزتنا

ونحن في غفلة تمضي ليالينا

والغرب يغري يهود الشر باغيةً

بنا، ويبغي لها في الأرض تمكينا

يمدُّها لأذىً تبغيه من قدرٍ

ونحن للغرب مازلنا موالينا

ونحن للغرب أحلافٌ نناصرُهُ

وفي يدَي بغيهِ باتت نواصينا

واهًا لنا أمةً يمشي العدو بها

جورًا، وفوق أمانيها طواحينا

فإن شكونا إليه الجور، جاء لنا

بخادعٍ من نفاق الزور يرضينا