خَلِيلَيَّ لَا تَسْتَعْجِلَا أَنْ تَزَوَّدا
وَأَنْ تَجْمَعا شَمْلِي وَتَنْتَظِرا غَدا
فَمَا لَبَثٌ يَوْماً بِسَابِقِ مَغْنَمٍ
وَلَا سُرْعَتِي يَوْماً بِسَابِقَةِ الرَّدَى
وَإِنْ تُنْظِرَانِي الْيَوْمَ أَقْضِ لُبَانَةً
وَتَسْتَوْجِبا مَنّاً عَلَيَّ وَتُحْمَدا
لَعَمْرُكَ ما نَفْسٌ بِجِدٍ رَشِيدَةٍ
تُؤَامِرُنِي سِرّاً لِأَصْرِمَ مَرْثَدا
وَإِنْ ظَهَرَتْ مِنْهُ قَوَارِصُ جَمَّةٌ
وَأَفْرَعَ في لَوْمِي مِرَاراً وَأَصْعَدا
عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ أَنْ أَكُونَ جَنَيْتُهُ
سِوَى قَوْلِ باغٍ كَادَنِي فَتَجَهَّدا
لَعَمْري لَنِعْمَ الْمَرْءُ تَدْعُو بِحَبْلِهِ
إِذَا مَا الْمُنَادِي في الْمَقَامَةِ نَدَّدا
عَظِيمُ رَمَادِ الْقِدْرِ لَا مُتَعَبِّسٌ
وَلَا مُؤْيِسٌ مِنْها إِذا هُوَ أَوْقَدا
وَإِنْ صَرَّحَتْ كَحْلٌ وَهَبَّتْ عَرِيَّةٌ
مِنَ الرِّيحِ لَمْ تَتْرُكْ لِذِي الْمَالِ مِرْفَدا
صَبَرْتُ عَلَى وَطْءِ الْمَوَالِي وَحَطْمِهِمْ
إِذَا ضَنَّ ذُو الْقُرْبَى عَلَيْهِمْ وَأَخْمَدا
وَلَمْ يَحْمِ فَرْجَ الْحَيِّ إِلَّا مُحَافِظٌ
كَرِيمُ الْمُحَيّا مَاجِدٌ غَيْرُ أَحْرَدا